مع تجديد احمد ياسين مؤسس حركة حماس تمسكه باستمرار قصف مواقع الاحتلال ومستوطناته بصواريخ القسام برزت خلافات داخل حركة فتح حول أساليب المقاومة، واتفاق «غزة بيت لحم اولاً» حيث اعلنت كتائب الاقصى الجناح العسكري لحركة فتح تأييدها لقصف المستوطنات بقذائف الهاون. وشدد أحمد ياسين زعيم ومؤسس حركة المقاومة الاسلامية حماس أن صواريخ القسام وقذائف الهاون التى يطلقها مقاومو كتائب القسام ضد المستوطنات الاستعمارية الاسرائيلية المقامة على اراضى قطاع غزة الفلسطينى لن تتوقف مادام الاحتلال الاسرائيلى قائما واعتداءاته مستمرة ضد الشعب الفلسطينى وقال ياسين فى تعقيب له على الطلب الذى تقدم به الجانب الاسرائيلى الى السلطة بشأن وقف القذائف التى تطلقها حركة حماس ان الحركة غير ملزمة بخطة غزة بيت لحم أولا الذى تم التوصل اليها بين العدو الصهيونى وكبار المسئولين فى السلطة الفلسطينية . وأضاف انه ليست هناك نوايا لوقف اطلاق هذه الصواريخ ضد عدو سلب أمل وأمن وحياة الفلسطينيين موضحا بقوله ان الصهاينة يقولون ان الصواريخ لا تؤثر عليهم فاذا كان الأمر كذلك ط فلماذا يصرون على وقف اطلاق هذه الصواريخ . في غضون ذلك برزت الخلافات بين الاطارين السياسي والعسكري لحركة فتح التي يترأسها ياسر عرفات الرئيس الفلسطيني حول اساليب مقاومة الاحتلال للأراضي الفلسطينية منذ 1967م واعطاء الفرصة للاطار السياسي في التوصل الى تطبيق اتفاقات التسوية بين الجانبين. ويرى المراقبون ان تنفيذ الجناح العسكري لحركة فتح عملية فدائية في مستوطنة كفاردروم بقطاع غزة وجرح جندي احتلالي فيما استشهد اثنين من المجموعة الفدائية لهو مؤشر كبير على اتساع هوة الخلاف مع القيادة السياسية في فتح التي تسعى إلى الحل السياسي لاجبار الجيش الإسرائيلي على الانسحاب من الاراضي التي احتلها منذ عام 1967م. ووصف حسين الشيخ امين مرجعية حركة فتح في الضفة الغربية اتفاق غزة بيت لحم أولاً بأنه ضربة قوية للانتفاضة وعودة مباشرة الى المربع الامني الذي يحيدنا عن المسار السياسي لسنوات طويلة. وقال الشيخ ان هذا الاتفاق يدخلنا في ماراثون تفاوضي امني طويل الاجل وهو يهدد الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تعمدت بالدم خلال الانتفاضة كما يبعدنا عن مربع العمل السياسي وهو الأمر الذي يريده شارون وحكومة اليمين المتطرف في إسرائيل. واعتبر حنا ناصر عضو قيادة فتح رئيس بلدية بيت لحم الاتفاق بأنه خطوة إلى الامام وقال الجيش الإسرائيلي انسحب من داخل مدينة بيت لحم واوقف الجيش بعد الاتفاق الدوريات العسكرية التي تمركزت عند قبة راحيل التي تعتبر جزءاً من المدينة التي مازالت منطقة عسكرية مغلقة يمنع الدخول اليها و الخروج منها الا بصعوبة كبيرة. وحول العمليات ضد الاحتلال يبدو الخلاف واضحاً حتى لدى كتائب شهداء الاقصى. وقال قائد كبير في الجناح العسكري لفتح بمدينة غزة في تصريحات خاصة لـ «البيان» ان العمليات الاستشهادية داخل مستوطنات غزة ساقطة أمنياً وفي رأيي ان قصف المستوطنات بالهاون والقذائف الصاروخية كالقسام من حماس هو اجدى ويحقق المطلوب اكثر من العمليات الاستشهادية بالتوغل إلى حدود المستوطنات لان ذلك صعب جداً وسط الاجراءات الامنية المعقدة. واضاف ان المنظمات تلجأ الى هذه العمليات لتقول للجمهور الفلسطيني ما زلنا نعمل على الساحة. وأشاد بقصف مواقع الاحتلال داخل وقرب قطاع غزة بالصواريخ والهاون وأكد هذه فعلاً تشكل خطراً على أمن الكيان وترعبه وتشعره دائماً بالعجز والخلل الامني لديه وبذلك يتحقق المقصود من العمل الذي نؤيده تماماً.