اكدت مصادر اسرائيلية ان واشنطن مصرة على منصب رئيس الوزراء الفلسطيني وانها سترسل مبعوثاً إلى المنطقة لهذه الغاية في وقت اكدت السلطة الفلسطينية رفضها اجراء اي انتخابات لا تشمل القدس كما تطالب الادارة الاميركية. واعلن مسئول اسرائيلي لوكالة «فرانس برس» ان الولايات المتحدة سترسل الاسبوع الحالي موفدا الى الشرق الاوسط لحث الفلسطينيين على تعيين رئيس للوزراء سعيا الى اقصاء الرئيس ياسر عرفات. واضاف المسئول طالبا عدم الكشف عن هويته ان ديفيد ساترفيلد مساعد المسئول عن قسم الشرق الاوسط في وزارة الخارجية الاميركية سيقوم بجولة في اسرائيل وعدد من البلدان العربية المجاورة لتسويق هذه الفكرة. واكد المسئول «ان الولايات المتحدة على غرار اسرائيل تعتبر انه قبل اجراء انتخابات تشريعية فلسطينية يجب تطبيق النموذج المستخدم في افغانستان مع تشكيل حكومة انتقالية يشرف عليها رئيس وزراء يباشر في اصلاحات اقتصادية ومؤسساتية».وقال «اذا لم يتم الانطلاق في اصلاحات عميقة لمكافحة الفساد والارهاب فسيعاد انتخاب ياسر عرفات والمقربين منه وبذلك لن نكون تقدمنا قيد انملة». كذلك اعلن وزير العلوم من حزب العمل ماتان فيلناي امس انه يؤيد تعيين رئيس وزراء فلسطيني. واكد للاذاعة العامة «ان كل ما يمكن ان يخفض اعمال العنف ايجابي ولكن لا يمكننا ان نمضي قدما مع السلطة الفلسطينية لانها حاليا كيان فاسد وسلطة ارهابية». وفي المقابل اكد غسان الخطيب وزير العمل الفلسطينى أن الانتخابات الفلسطينية المقترح أجراؤها فى يناير عام 2003 يجب أن تشمل جميع المناطق الفلسطينية وعلى رأسها القدس المحتلة وقال الخطيب « فى حديث لمراسل وكالة أنباء الشرق الاوسط فى باريس» انه لن يكون هناك انتخابات فلسطينية ما لم تشمل القدس المحتلة وهو امر قاطع ابلغه الوفد الفلسطينى لمجموعة العمل الدولية التى اختتمت اعمالها أمس الاول فى العاصمة الفرنسية باريس لبحث الانجازات التى تحققت فى مجال اصلاح مؤسسات السلطة الفلسطينية . وأضاف الوزير الفلسطينى أن الانتخابات يجب أن تتم بنفس الطريقة التى تمت بها فى عام 1996 والتى شملت القدس المحتلة بوصفها دائرة انتخابية فلسطينية حسب قانون الانتخابات وحسب اتفاق اوسلو . وأوضح أن المجموعة الدولية وافقت خلال اجتماعها فى باريس على ذلك لانها تعتبر ان هذا جزء من اتفاق اوسلو لكن السؤال هو ليس موقف المجموعة الدولية ولكن مدى قدرتها على ممارسة الضغوط لاجبار اسرائيل على تنفيذ ذلك . واتهم الخطيب الادارة الاميركية الحالية بعدم الجدية فى موضوع الاصلاحات الاقتصادية او احراز تقدم فى العملية السلمية بسبب الانحياز الاعمى لاسرائيل.. مشيرا الى أن تفادى تدخل الادارة الاميركية بجدية فى الشرق الاوسط يرجع لاسباب انتخابية وضغوط اللوبى الصهيونى . وقلل من أهمية اجتماع باريس 00 موضحا أنه ليس معدا لاتخاذ قرارات وان مهمته انحصرت فى الاستماع الى الاصلاحات الفلسطينية ومناقشة العقبات التى تقف امام استمرار وتطوير البرنامج الاصلاحى الفلسطينى . وأضاف أن التقرير الذى قدمه الوفد الفلسطينى برئاسة ياسر عبد ربه وزير الاعلام الفلسطينى اثار انطباعا ايجابيا لدى مجموعة العمل الدولية التى تحتفظ اصلا بمندوبين فى اراضى السلطة الفلسطينية يتولون متابعة تفاصيل الاصلاحات بشكل يومى .وأوضح الخطيب أن الوفد الفلسطينى أطلع مجموعة العمل على العقبات التى تقف أمام برنامج الاصلاح وعلى رأسها اعادة احتلال المناطق الفلسطينية وفرض نظام منع التجوال وتقييد الحركة وسياسة الاغتيالات مما يجعل من المستحيل استمرار عملية الاصلاح . وأشار الى أن الوفد الفلسطينى وضع المجموعة الدولية امام مسئوليتها لكى تقوم بالضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضى الفلسطينية حتى تعود الحياة الطبيعية الى ما كانت عليه قبل عملية الاجتياح الاسرائيلى فى 29 سبتمبر 2000 . من جهته وصف ماهر المصرى وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة الفلسطينى اجتماعات باريس بأنها كانت ايجابية وبحثت ماتم انجازه فى موضوع الاصلاح الفلسطينى الذى يتركز على خطة المئة يوم الفلسطينية. ونفى المسئول الفلسطينى. فى حديث لاذاعة صوت العرب عبر الهاتف من باريس اذيع امس. ان يكون ممثل اللجنة الرباعية المكونة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبى والامم المتحدة قد طلب من الوفد الفلسطينى تقديم الموازنة العامة للعام المالى المقبل كشرط لحصول السلطة الفلسطينية على مساعدات اقتصادية .. مشيرا الى ان هذا الموضوع لم يطرح على الاطلاق . وردا على سؤال حول فشل الاجتماعات الامنيه بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى.. اوضح المسئول الفلسطينى ان السلطة الفلسطينية سوف تبذل كل مافى وسعها من اجل اعادة الامور الى نصابها وانها سوف تستمر فى كشف الصلف والتعنت الاسرائيلى امام العالم بأسره ..وارجع فشل الاجتماعات الى عدم الرغبة الاسرائيلية فى الوصول الى حل . ـ وكالات
