ارسل حامد قرضاي الرئيس الافغاني فريقا الى شمال افغانستان للتحقيق في تقارير بمقتل مئات من السجناء المنتمين لحركة طالبان، بعد سقوط الحركة العام الماضي.وسافر الفريق الذي يرأسه المولوي حنيف بلخي مستشار قرضاي امس الاول متجها الى مدينة مزار الشريف ومنها سيسافر شرقا الى الموقع الذي عثر فيه على مقابر جماعية خارج بلدة شبرغان الذي دفن فيه السجناء العام الماضي. وقال بلخي للصحفيين انه سيجري محادثات مع زعماء الفصائل المختلفة ايضا وبينهم الجنرال الاوزبكي عبد الرشيد دستم ومنافسه الطاجيكي استاذ عطا وزعماء من حزب الوحدة لمناقشة حالة عدم الاستقرار المتزايدة في المنطقة الشمالية. ومضى بلخي يقول «اما عن المقابر الجماعية فسنحقق في الامر ثم نقدم تقريرا الى الحكومة المركزية». ويأتي ارسال قرضاي للفريق بعد ايام من تصريحات الولايات المتحدة بأنها ترغب في ان تبدأ الحكومة الافغانية تحقيقا حول مقتل مئات من مقاتلي طالبان بعد استسلامهم للقوات المحلية المتحالفة مع واشنطن. وذكرت مجلة نيوزويك ان ما يصل الى الف سجين قتلوا بعد الاستسلام لقوات دستم احد زعماء التحالف الشمالي والحليف الوثيق للولايات المتحدة في حملتها العسكرية في افغانستان. وابلغ سيد نور الله نائب دستم رويترز في مزار الشريف يوم الخميس ان نحو 200 من طالبان قتلوا اثناء نقلهم في حاويات رغم انهم كانوا مصابين باصابات بالغة وكانوا ضعفاء من جراء القتال. وصرح مبعوث الاتحاد الاوروبي الخاص لافغانستان امس الاول بأن اي شخص تجرى ادانته في جرائم حرب بشمال البلاد بعد سقوط حركة طالبان عليه ان يمثل امام العدالة بصرف النظر عن النتائج السياسية لذلك. وقال فرانسيسك فندريل مبعوث الاتحاد الاوروبي انه اثار القضية مع دستم واكد على اهمية محاسبة المسئولين. واضاف «هذه ليست المرة الاولى التي تحدث فيها مثل هذه المذبحة ويجب ان نوقف ذلك». وتعهد دستم نائب وزير الدفاع ومبعوث قرضاي الخاص للمنطقة الشمالية بالتعاون مع فريق التحقيق. واجرت الامم المتحدة تحقيقا اوليا حول المقبرة الجماعية واخرجت ثلاث جثث لتشريحها الذي اوضح ان سبب الوفاة قد يكون الاختناق. رويترز