انضم سيلفيو برلسكوني رئيس الوزراء الايطالي العائد من اجازة للقادة الاوروبيين الرافضين لضرب العراق، معلناً انه تلقى تعهداً من جورج بوش الرئيس الاميركي، بالتشاور مع الحلفاء قبل القيام بأي عمل ضد بغداد، فيما حذر برنت سكوكروفت مستشار الامن القومي لبوش الاب اثناء حرب عاصفة الصحراء من ضرب العراق قبل ايجاد حل للقضية الفلسطينية، معتبراً انه سيدمر حرب اميركا ضد الارهاب. فقد اوضح برلسكوني في كلمة امام منتدى في ريميني في شمالي ايطاليا، امس الاول ان جورج بوش الرئيس الاميركي تعهد بالتشاور معه قبل القيام باي عمل ضد العراق. وقال برلسكوني: «تلقيت ضمانا شخصيا من الرئيس بوش باننا سنجتمع وسيبحث معي الامر قبل اتخاذ اي قرار»، مضيفاً انه يجب الاصرار على سماح العراق بعودة مفتشي الاسلحة الدوليين. من جانبه حذر سكوكروفت في حديث لصحيفة القدس الفلسطينية من مغبة خوض حرب ضده في الوقت الحاضر حيث ان الولايات المتحدة تخوض حرباً ضد الارهاب ويجب ان تبقى لها الاولوية واضاف ان شن حرب على العراق قبل ايجاد حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني قد يدمر الحرب ضد الارهاب. وقال سكوكروفت ان على الولايات المتحدة ان تمارس الضغط على صدام حسين كي يسمح بعودة المفتشين الدوليين إلى العراق بشرط ان يتمتع هؤلاء بحرية التنقل بين المرافق المشتبه بوجود اسلحة دمار شامل فيها دون اعلام الحكومة العراقية بشكل مسبق بنواياها التفتيشية. وقال ان الامر اكثر تعقيداً مما يطرحه دعاة شن حرب ضد العراق فهناك خطر في تبسيط الحرب ووضعها في الحيز الاقتصادي فقط. واضاف انا اعتقد العكس اي ان الحرب في العراق ستؤدي إلى عرقلة الانتاج في المرحلة الاولى على الاقل وعلى هؤلاء ان يتذكروا ان آخرين شاركوا بتكليف حرب الخليج عام 91م بمبلغ 62 مليار دولار وتابع هذه المرة سنتحمل نحن كل التكاليف واعتقد ان الاثر سيكون سلبياً على اقتصاد الولايات المتحدة الذي يعاني حالياً من الركود والتراجع.
