قاطعت احزاب المعارضة اليمنية افتتاح المؤتمر العام السادس لحزب المؤتمر الشعبي الحاكم امس، وانسحب الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شوري الاصلاح، من قائمة الاحتفال احتجاجاً على لوحة غنائية راقصة قدمتها بعض الفتيات، فيما احال الحزب الحاكم بعض قيادات للتحقيق بتهمة ارتكاب مخالفات وتم حرمانهم من حضور الاجتماع. وقال مصدر قيادي في مجلس تنسيق المعارضة «الاشتراكي والناصري واربعة احزاب صغيرة» ان غياب ممثليها عن الجلسة الافتتاحية لمؤتمر الحزب الحاكم عائد إلى ان قيادة الحزب لم توجه الدعوة لهذه الاحزاب للحضور كما جرت العادة لذلك. واضاف: «لم ندع ولذلك لم نرسل اي مثل عنا وهذه خطوة نعتبرها بادرة سوء نية من قبل الحزب الحاكم تجاهنا اذ انها المرة الاولى التي يتجاهل فيها اطراف فاعلة في المنظومة السياسية عن فعالية كبيرة كهذه». على صعيد متصل انسحب الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شورى الاصلاح (اللجنة المركزية) من مكانه في قاعة الاحتفال احتجاجاً على تقديم بعض الفتيات لوحة فنية استعراضية باللباس التقليدي الا ان اياً من قيادات الحزب الحاكم لم تتدخل لاثنائه عن قرار المغادرة. من جهة ثانية قالت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان المؤتمر الشعبي الذي يرأسه الرئيس علي عبدالله صالح امس ان هيئة الرقابة التنظيمية والتفتيش شكلت لجنة للتحقيق في مخالفات وتجاوزات منسوبة لاعضاء في اللجنة الدائمة (المركزية) والمؤتمر العام وقعت بين دورتي المؤتمر الاولى والثانية يوليو 1999م واغسطس 2002م. وطبقاً لما قاله رئيس هيئة الرقابة التنظيمية احمد العماد فإن المحالين للتحقيق الذين لم يكشف عن عددهم قد تم حرمانهم من المشاركة في الدورة الاعتيادية للجنة الدائمة التي عقدت اجتماعها الثالث الخميس الماضي وحرموا ايضاً من المشاركة في اعمال الدورة الثانية للمؤتمر العام التي بدأت امس وتنتهي غداً. من جهته طالب الدكتور عبدالكريم الارياني الامين العام للحزب الحاكم باجتثاث طابور المنتفعين من صفوف الحزب باعتبار ذلك احدى الظواهر السلبية. وقال الارياني في التقرير السياسي الذي عرض مساء امس على اكثر من خمسة آلاف مندوب ان من يركنون إلى ان المؤتمر يقود مقاليد الحكم على مدى عشرين عاماً واهمين باستمرار هذا الوضع لعقود مقبلة غير مدركين ان مبدأ التداول السلمي للسلطة لا يمكن اي حزب من الديمومة في الحكم مهما كانت قوته وشعبيته. واوضح الارياني ان حزبه خسر اكثر من 63 مقعداً في عشرين محافظة بسبب افتقاره للانسجام في الاداء بين قيادات الفروع وعدم الالتزام باللوائح والنظام الداخلي وتعدد جهات اتخاذ القرار ونزول اكثر من مرشح عن المؤتمر في بعض الدوائر. وحذر الامين العام مما آلت اليه احزاب عريقة في العالم حكمت بلدانها لعقود من الزمن قبل ان تجد نفسها في ظل التعددية السياسية خارجه وقال ان بعضها قد نجح في التكيف مع المواقع الجديد فيما اصبح البعض الآخر في خبر كان.