يرغب مارك ادلمان (80 عاما) الناجي الوحيد بين قادة عصيان اليهود في وارسو ضد قوات الاحتلال النازية في 1943، في ان يجري حواراً بين العسكريين الاسرائيليين والفلسطينيين لحقن الدماء في الشرق الاوسط. وفي حديث لوكالة فرانس برس في منزله في لودز بوسط بولندا، اوضح ادلمان ان السياسيين لا يستطيعون في الواقع ان يفعلوا شيئا لوقف العنف. لذلك، يبدو ادلمان غير مهتم بلقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي دعاه هذا الاسبوع لزيارته في مقره العام في رام الله وزيارة الاراضي الفلسطينية. وقال «لا اريد الرد على هذه الرسالة». واضاف «لا نرى فيها اي رغبة في الحوار». افضل الحديث مع قادة (حركتي المقاومة الاسلامية) حماس والجهاد الاسلامي « اللتين تعارضان وقفا لاطلاق النار وتؤكدان تصميمهما على مواصلة العمليات ضد اسرائيل». وفي رسالة نشرتها الصحيفتان الكبيرتان البولندية «غازيتا فيبورتشا» والاسرائيلية «هآرتس»، دعا مارك ادلمان في بداية اغسطس «القادة العسكريين في المنظمات العسكرية وشبه العسكرية» الى وقف الهجمات على المدنيين الاسرائيليين. وقال «هؤلاء يستطيعون ان يفعلوا شيئا والدليل التوصل الى اتفاق بين الوزيرين الاسرائيلي والفلسطيني»، في اشارة الى وزيري الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر والداخلية الفلسطيني عبد الرزاق اليحيى. لكنه اضاف ان «حماس والجهاد الاسلامي لا تؤيدان وقفا لاطلاق النار وهناك قتلى جدد من الجانبين»، مشيرا الى انه «في الحرب يتحمل الطرفان (المتحاربان) معا المسئولية». وقال «اعتقد انه في الوضع الحالي ينبغي عدم الحديث مع السياسيين. ينبغي اولا لحديث مع مسئولي المجموعات المسلحة، في الجانبين، لانهم وحدهم يمكنهم ان يقرروا بحث وقف لاطلاق النار وتوقيعه». ـ أ.ف.ب