على الرغم من استمرار اجراءات تهويد المدينة المقدسة الا ان تقريراً صحافياً كشف امس عن امتناع حكومة ارييل شارون عن المصادقة على اقرار جدار الفصل العنصري من الجهة الشرقية، للقدس اثر اعتراضات جيش الاحتلال على خطة ضم بلدات عربية في محيط المدينة تتبع للسيطرة الإدارية الفلسطينية. وقالت اسبوعية «كول هومير» أمس انه لا يوجد حتى الان أي مسار مخطط لجدار الفصل الذي من المفروض ان يحيط بالمدينة من الشرق. ولم تتخذ الحكومة بعد أي قرار بشأن مسار جدار الفصل باتجاه الشرق وكل القرارات التي اتخذت حتى الان تتعلق بالحدود الشمالية والجنوبية فقط. وكان المجلس الوزاري الامني الذي كان من المفروض ان يجري نقاشا حول غلاف القدس الاربعاء الماضي، قد أجل الجلسة لصالح النقاش في خطة غزة اولا. ويبلغ طول مسار الجدار المصادق عليه، حتى الان 22كم فقط. والنقطة الجنوبية الشرقية التي يصل اليها الجدار هي شارع التفافي بيت ساحور والنقطة الشمالية الشرقية هي معسكر عوفر. وبينهما، في كل الجناح الشرقي للمدينة لا يوجد أي خطة في هذه المرحلة. ولم تصادق الحكومة الاسرائيلية بحسب الصحيفة على مسار الجدار في الشرق ولا على طابع المعوقات التي ستوضع فيه (جدار، دوريات وغير ذلك). ونقلت «كول هومير» عن اوساط في وزارة الحربية الاسرائيلية انه تجري نقاشات بشأن مسار الجدار. ويعمل اهود اولمرت رئيس البلدية اليهودية للقدس على توسيع غلاف القدس شرقا ويطالب بضم ابو ديس والعيزرية ومعالية ادوميم، غير ان اوساط عسكرية وسياسية تعارض خطة اولمرت التي تؤدي الى ضم مناطق «ب» الخاضعة للسيطرة المدنية الفلسطينية. وحسب الخطة البديلة يجتاز الجدار القائم على حدود نفوذ المدينة، ابو ديس التي يقع شطرها الغربي داخل حدود نفوذ المدينة. واوضح مسئول ملف الامن في البلدية دافيد سمحون للصحيفة ان البلدية اليهودية تعارض تقسم ابو ديس. وقال «لا يمكن ان نسمح بان يطلقوا النار على الحي اليهودي في القدس من اتجاه السلطة». وحتى الان تمت المصادقة على مسار الجدار داخل منطقة نفوذ المدينة. وقالت الصحيفة ان اعمال الحفريات والبنى التحتية لا تمر داخل مناطق سكنية ومعظمها في مناطق مفتوحة. وفي هذا الاسبوع بدأت اعمال في مقطع آخر من غلاف القدس، حيث بدأت الجرافات بالعمل على المسار الواقع بين جبل ابو غنيم وشارع التفافي بيت ساحور بعد سريان أمر مصادرة الاراضي الخميس الماضي.