في مقابل اشادة اجتماعات باريس بالاصلاحات الجارية اعلنت السلطة الفلسطينية امس رفضها المطلب الاميركي بتغيير قانون الانتخابات حيث يهدف المطلب هذا لاستبعاد دائرة القدس من الانتخابات. ويصل الى اسرائيل الأسبوع المقبل مساعد وزيرالخارجية الأميركى ديفيد سترفيلد لاجراء مباحثات مع مسئولين اسرائيليين وفلسطينيين حول الاصلاحات التى يعتزم تطبيقها فى أجهزة السلطة الفلسطينية. ونقل راديو اسرائيل امس عن مصادرأميركية رفضت ذكراسمها قولها ان من بين الشخصيات التى سيلتقى بها المسئول الأميركى هم مدير عام رئاسة الوزراء ورئيس أركان الجيش ومسئولى المالية والحكم المحلى الفلسطينيين. كما سيزور سترفيلد عدة دول فى المنطقة من بينها مصر والأردن والسعودية 00ولم تستبعد المصادرأن تتناول المباحثات الملف العراقى. وفي المقابل رفضت السلطة الوطنية الفلسطينية طلبا اميركيا باجراء تعديلات على قانون الانتخابات الفلسطينية والاخذ بفكرة الانتخابات وفقا للقانون النسبى والبرلمانى وليس وفقا لقانون الدوائر المعمول به حاليا . وقال الدكتور صائب عريقات وزير الحكم المحلى الفلسطينى فى تصريح له امس ان الولايات المتحدة تهدف من وراء هذا الاجراء اسقاط دائرة القدس واثارة فكرة انتخابات برلمانية لانتخاب رئيس للوزراء . وأضاف انه من الواضح ان الولايات المتحدة لاترى فى شهر يناير المقبل وهو الموعد الذى حددته السلطة الفلسطينية موعدا لاجراء الانتخابات موعدا مناسبا لاجرائها فيه 00 مشيرا الى أنه ناقش مع الادارة الاميركية المساعدة فى اجراء انتخابات حره ونزيهة لكنه فوجئ خلال النقاش بأن الجانب الاميركى يتحدث عن تغير قانون الانتخابات . وأوضح عريقات للجانب الاميركى أن هذا ليس من شأنهم وانه شأن فلسطينى داخلى وان المسائل تتعلق باجراء انتخابات حرة ونزيهة وهذا مانطلب مساعدتكم فيه . وأضاف عريقات الى حرص السلطة على الانتخابات فى دائرة القدس وانه لايمكن اجراء الانتخابات بمعزل عن القدس . وقال ليس من الواضح ما اذا سيكون بالامكان اجراء الانتخابات فى موعدها المحدد بداية العام المقبل فى ظل المواقف الاميركية وفى ظل احتلال اسرائيل للمدن والقرى الفلسطينية وفرضها الحصار والاغلاق على المناطق الفلسطينية وفى ظل حقيقة ان اسرائيل تريد اسقاط دائرة القدس من الانتخابات . وأشار عريقات الى أن السلطة حددت موعد الانتخابات البرلمانية والرئاسية فى يناير المقبل والبلدية فى مارس .. موضحا ان واشنطن لا ترى الانتخابات فى هذا الموعد امرا ممكنا ورغم ذلك طلبت السلطة مساعدتهم لاعاده الامور الى ما كانت عليه قبل 28 سبتمبر العام 2000 حتى تتم فى موعدها المحدد . وكان مسئولون من السلطة الفلسطينية عرضوا تفاصيل جهود الاصلاح التي تنفذها السلطة امس الاول على قوة عمل دولية تتألف من مانحين رئيسيين واعضاء في لجنة رباعي الوساطة بالشرق الاوسط. وتجمع قوة العمل الدولية للاصلاح مسئولين من «الرباعي»المؤلف من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة وروسيا فضلا عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ودول مانحة مثل اليابان والنرويج. وقال غسان الخطيب وزير العمل الفلسطينيي بعد اعمال اليوم الاول من المحادثات التي تستمر يومين في باريس ان مجموعة العمل عبرت في اكثر من مناسبة عن رضاها عما تم. واكدت مصادر مقربة من المناقشات انها تجري على مستوى مجموعة العمل فقط ومن غير المحتمل ان تقود الى اجراء محادثات فورية. واثار مسئولو قوة العمل قضية الاستعدادات لاجراء الانتخابات الفلسطينية المقرر اجراؤها في يناير المقبل بما في ذلك انشاء لجنة انتخابية خاصة وتعديلات محتملة على ترتيبات الانتخابات. وقال الخطيب عضو الوفد الفلسطيني الذي يرأسه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه ان الجانب الفلسطيني يعتبر القيود الاسرائيلية على حرية التنقلات بين الفلسطينيين اخطر عقبة في طريق اجراء الانتخابات بسلاسة مطالباً «قوة العمل» بنقل الرسالة هذه إلى اسرائيل. ـ وكالات
