أكد الدكتور عبدالرزاق الهاشمى مستشار الرئيس العراقى رئيس منظمة الصداقة والسلم والتضامن منسق العلاقات الخارجية العراقية، أن تركيا سترفض الوقوف الى جانب الولايات المتحدة فى حالة شنها عمليات عسكرية ضد العراق. وأشار الدكتور الهاشمى الذي يزور تركيا حاليا فى تصريح صحفى الى أنه جاء الى تركيا ليجس نبض السياسيين الاتراك حول موقفهم من العمليات العسكرية الاميركية المتوقعة ضد بغداد مؤكدا أنه سيعد تقريرا حول هذه المواقف ليقدمه الى الرئيس العراقى صدام حسين. وأضاف الدكتور الهاشمى عدم تسامح العراق مع الذين يحاولون تجزئته كمستقبل مدينة كركوك وتأسيس الدولة الكردية فى شمال العراق. وقال «سنفعل كل ما بوسعنا من أجل حماية وحدة أراضينا وسنثبت للجميع أن المنطقة الشمالية هى ملك للعراق» مشيرا الى أنه أجرى سلسلة من مباحثات مع المسئولين فى الاحزاب السياسية التركية وسليمان دميريل الرئيس التركى السابق استفسر فيها عن معلومات حول موقفهم من العمليات العسكرية الاميركية المتوقعة ضد بغداد. واوضح مستشار الرئيس العراقى بانه لم يحمل أية رسالة خاصة من الرئيس العراقى الى المسئولين الاتراك ولكنه سيعد تقريرا عن الموقف الذى ستتخذه تركيا فى حالة قيام اميركا بشن عمليات عسكرية ضد العراق موكدا أنه أوضح للمسئولين الاتراك بأن هذه العمليات سوف لن تكن من صالح أحد بل ستسحب المنطقة الى ويلات الحرب وعدم الاستقرار وستدفع دول المنطقة ثمن هذه العمليات. وقال مستشار الرئيس العراقى «أسعى من أجل أن التوصل الى وجهة نظر مشتركة مع المسئولين الاتراك بخصوص هذا الموضوع وتوصلت الى أن تركيا ستتخذ موقفا تحفز فيه العراقيين من أجل الوقوف بوجه الاعداء لان الاتراك مقتنعين بأن هذه العمليات سوف لن تخدم مصالح أحد وخصوصا بلادهم». ومضى الدكتور الهاشمى قائلا « أن تركيا ليست الوحيدة فى هذا الموقف الرافض للعمليات العسكرية ضد بغداد فحسب بل أن العديد من الدول الاوروبية والاسيوية والافريقية يقفون معها فى نفس الموقف». أما على صعيد العلاقات التركية العراقية فأكد الدكتور الهاشمى على أن هذه العلاقات كانت أحسن بكثير مما هو عليه الان وقال « العلاقات بين البلدين كانت فى أعلى المستويات قبل حرب الخليج عندما كانت المنطقة بكاملها تحت سيطرة الحكومة العراقية حيث كانت لا تسمح لاية فعاليات أو نشاطات تستهدف المصالح التركية في المنطقة التى كانت خالية من قواعد عسكرية ومقرات للمنظمات الارهابية مثل حزب العمال الكردستانى الذى اتخذ من شمال العراق مقرا له» منبها بأن تشكيل أية دولة كردية فى المنطقة يعنى مشاكل جديدة لتركيا. وأكد الهاشمى على أن الحكومة والشعب العراقى متوافقين على هذا الرأى مشيرا الى أنهم رفضوا المطالب الكردية لتأسيس الفدرالية فى العراق وقال «هناك بعض المصادر الخارجية مثل الولايات المتحدة تحفز الاكراد لتأسيس هذه الفدرالية وهدفهم من هذه المحاولات هو تجزئة العراق وبعض دول الخليج التى لا تخدم مصالحهم». أما على صعيد لماذا يجب على تركيا أن لا تأخذ موقفا ضد العراق فى العمليات العسكرية الاميركية التى باتت وشيكة ضد بغداد قال مستشار الرئيس العراقى «يجب على تركيا أن لا تساند الولايات المتحدة الاميركية نظرا لعلاقات الجوار والثنائية والتاريخية والدينية الحسنة التى تربطها مع بغداد وتتعرض جميع مصالحها مع العراق والدول المجاورة لخطر فى حالة مساندتها لواشنطن فى العمليات العسكرية غير المرغوبة ضد العراق». هذا والتقى الدكتور عبدالرزاق الهاشمى كلا من انال باتو نائب رئيس حزب الشعب الجمهورى التركى وحسن اكنجى نائب رئيس حزب الطريق الصحيح ونزهت قندير سفير تركيا الاسبق فى العراق حيث استعرض معهم معلومات حول التهديدات التى يتعرض لها العراق من جانب الادارة الاميركية وقال أن هذه التهديدات تستهدف التدخل فى الشئون الداخلية للعراق. وام