تبدأ مطلع الشهر المقبل بالعاصمة الاريترية اسمرا أول مفاوضات رسمية ومعلنة بين الحكومة السودانية ومعارضيها في تحالف المعارضة الذائع الصيت «التجمع الوطني الديمقراطي». واودعت الخرطوم خلال الايام الماضية اسماء وفدها المفاوض للتجمع برئاسة المستشار السياسي لرئيس الجمهورية د. قطب المهدي وعضوية كل من أمين الامانة السياسية بالحزب الحاكم الشفيع احمد محمد وامين العلاقات الخارجية د. كمال العبيد وعدد آخر من مسئولي الحكومة والحزب الحاكم وفيما بدت الحكومة غير متحمسة للقاء على مستوى رئاسي مع تحالف المعارضين قالت مصادر دبلوماسية اريترية بالخرطوم لـ «البيان» ان اسمرا مازالت تعول على جمع قيادة التجمع الوطني الديمقراطي ممثلة في محمد عثمان الميرغني رئيس تحالف المعارضة زعيم الحزب الاتحادي الديمقراطي والعقيد جون قرنق زعيم حركة الجيش الشعبي لتحرير السودان بالفريق عمر البشير رئيس الجمهورية على اعتبار ان هذا اللقاء سيدفع بخطى الوفاق الوطني والسلام الذي تنتظره الخرطوم هذه الايام واكدت ذات المصادر ما ذهب اليه مسئول العلاقات الخارجية بالحزب الحاكم ان الحكومة سلمت أسماء موفديها للحوار مع التجمع المعارض وذكرت المصادر التي دعت الى عدم الافصاح عن اسمها ان تنسيقا متكاملا ومشاورات واسعة تتم ما بين القاهرة واسمرا حول ملف السودان وذهبت الى ان جولات التفاوض بين الطرفين المتوقع انطلاقها الشهر المقبل تتم تحت رعاية القاهرة واسمرا لا الاخيرة وحدها وفي ذات الاتجاه قال الشفيع احمد محمد امين الامانة السياسية في الحزب الحاكم لـ «البيان» ان الاجتماع الذي سيتم ما بين التجمع الوطني والحكومة كان مقررا له منتصف اغسطس الماضي لكن تم تأجيله من قبل الوسطاء لأسباب غير معروفة ومن ثم تم اتصال آخر ما بين الامين العام للحزب الحاكم وأمين الجبهة الشعبية الحاكمة في اريتريا تم فيه الاتفاق على تجديد المقترح باكمال اجتماع لجنة الحزب الحاكم مع لجنة من التجمع ورفض الشفيع الافصاح عن اية معلومات حول اجندة اللقاء المرتقب.