مع هدم منزل مقاوم وبدء اجراءات هدم منازل اربعة فدائيين من خلية القدس الشرقية نددت السلطة بهذه السياسة التي اعتبرتها جريمة حرب داعية المجتمع الدولي للتدخل لوقفها كما نددت بتهرب الاسرائيليين من تنفيذ اتفاق «غزة ـ بيت لحم أولاً» مشددة على ان الانسحاب من مناطقها هو شرط نجاح هذا الاتفاق والالتزام به. وفي تصريح لوكالة فرانس برس قال صائب عريقات، وزير الحكم المحلي الفلسطيني، ان السلطة الفلسطينية «تدين بشدة سياسة هدم المنازل». واضاف ان الجيش الاسرائيلي «اعطى انذارات لثلاثين منزلا في منطقة طولكرم نفسها حيث تم هدم منزل امس من بينها منزل الشهيد ثابت ثابت، (الذي اغتالته اسرائيل العام الماضي) وهددوهم بتسليم ابنائهم (المطلوبين) او هدم المنازل». وقال عريقات ان سياسة هدم المنازل تندرج في اطار «جرائم الحرب والعقوبات الجماعية» التي تفرضها اسرائيل على الفلسطينيين. ودعا عريقات المجتمع الدولي «للتحرك الفوري لوقف الجرائم والاعتداءات الاسرائيلية». وقد دمر الجيش الاسرائيلي في طولكرم، شمال الضفة الغربية، منزل مهند شريم الناشط في حماس الذي اوقف اثر عملية استهدفت في السابع والعشرين من مارس فندقا في نتانيا شمال تل ابيب وقتل فيها 29 شخصا وجرح عشرات آخرون. و اتهم شريم بانه من مخططي هذا الهجوم. كما بدأت سلطات الاحتلال اجراءات لهدم منازل اربعة فدائيين في القدس الشرقية كانوا اعتقلوا في وقت سابق واتهموا بسلسلة تفجيرات. وقال عوزي لانداو وزير الامن الداخلي الاسرائيلي: «ليس هناك ادنى شك، فهدم المنازل سياسة تنتهجها شرطة اسرائيل. لقد توجهنا إلى الجهات المختصة بطلب اتخاذ كل التدابير اللازمة من اجل هدم منازل منفذي العمليات. كل مواطن اسرائيلي يتورط في اصابة او مقتل مواطن اسرائيلي آخر، سأصادق على هدم منزله». إلى ذلك أكد بيان صادر عن القيادة الفلسطينية ان استمرار الطوق الأمني الاسرائيلي المفروض حول مدينة بيت لحم والمماطلة التي تبديها حكومة الاحتلال الاسرائيلي في رفع الحصار والاغلاق عن قطاع غزة لن يساعد أبدا في احداث انفراج أمني لدى الجانبين. وطالبت القيادة الفلسطينية في تصريح أصدرته الليلة قبل الماضية واذاعته وسائل الأعلام الرسمية الفلسطينية الحكومة الاسرائيلية باحترام ما يجري الاتفاق حوله في المجال الأمني والسياسي وأن تقوم بتنفيذه وان لا تعمل على نسفه من خلال التصعيد المتعمد من قواتها ومن المستوطنين بحماية الجيش الاسرائيلي. وشددت القيادة ان على الحكومة الاسرائيلية أن تقلع عن محاولات المماطلة والمناورات المكشوفة وأن تستخلص هذه الحكومة العبر من فشل حلولها العسكرية وأن الأمن الاسرائيلي لن يتحقق بمواصلة الاحتلال والقمع ضد الشعب الفلسطيني. وقال محمد دحلان المستشار الأمنى للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى تصريحات له فى غزة ان السلطة الفلسطينية لا تستطيع القيام بتنفيذ تعهداتها الأمنية واتخاذ اجراءات ميدانية فى الوقت الذى تصول وتجول فيه الدبابات والطائرات الاسرائيلية فى المناطق والأحياء السكنية الفلسطينية. وقال دحلان ان السلطة الفلسطينية تطالب اسرائيل بالانسحاب من عدد آخر من المدن الفلسطينية المحتلة مشددا على انه يمكن للفلسطينيين الالتزام بتعهداتهم ومنع جزء كبير من العمليات ومحاسبة من يخرق القانون ولكن هذا لن يتم الا اذا انسحبت القوات الاسرائيلية من مناطق السلطة الفلسطينية. وأكد دحلان أن اسرائيل خرقت الالتزامات التى تعهدت بها فى اتفاق غزة وبيت لحم أولا الذى تم التوصل اليه فى مطلع الأسبوع بين الوفدين الاسرائيلى والفلسطينى فى تل أبيب. وأعرب عن اعتقاده بأن وزير الحربية الاسرائيلى بنيامين بن اليعازر يتعرض إلى ضغوطات تمنعه من تنفيذ التزاماته أمام الوفد الفلسطيني.