اظهرت احزاب المعارضة والحكومة الالمانية وحدة حزبية نادرة قبل الانتخابات، فرضتها خسائر اسوأ فيضانات تقدر باكثر من 15 مليار يورو فيما بدأت عملية تقديم المساعدات للشركات المنكوبة، بالتزامن مع الاعلان عن مساعدات اميركية لاوروبا. وقال فريدريك ميرتس زعيم الجناح المعارض في البرلمان امس الاول أن المعارضة لن تسعى لاعاقة التأجيل المزمع لبرنامج خفض الضرائب بالرغم من معارضتها لهذه الوسيلة في تمويل إصلاح أضرار الكارثة. وكان مرشح المعارضة لمنصب المستشار ادموند شتويبر قد انتقد خطط المستشار جيرهارد شرويدر لتمويل إصلاح الاضرار عن طريق تأجيل برنامج من المقترح تنفيذه العام المقبل لخفض الضرائب. وكان من المتوقع أن يوفر هذا البرنامج على دافعي الضرائب نحو سبعة مليارات يورو. وبدلا من ذلك، اقترح شتويبر أن تقوم الشركات الكبرى بتحمل العبء المالي في قانون إصلاح الاضرار الناجمة عن الفيضانات من خلال زيادة الضرائب على الشركات وهو الاقتراح الذي أبدى شرويدر استعدادا لبحثه. وفي الوقت الذي دخل فيه الاقتصاديون في جدال حول التأثير الاقتصادي لاقتراح شرويدر بتأجيل الخفض الضريبي، أظهر استطلاع للرأي كشف عن نتائجه امس الاول أن السواد الاعظم من الالمان يؤيدون خطط استخدام عوائد الضرائب للمساعدة في تمويل عمليات إعادة البناء. وأظهر الاستطلاع الذي أجراه معهد فورزا لحساب شبكة تلفزيون أر.تي.إل أن 61 بالمئة من الذين أدلوا بآرائهم يوافقون على قرار برلين بتأجيل تطبيق الخفض الضريبي. وتجاهل المستشار الالماني جيرهارد شرويدر تراجعا جديدا أظهرته استطلاعات الرأي، وأكد امس الاول أن حملته الانتخابية تركز على إصلاح أضرار الفيضانات وعلى قوة شعبيته. وقال في لقاء صحفي مع مراسلين أجانب «إن جميع استطلاعات الرأي متفاوتة ولكن هذا هو الوضع ببساطة». وذكر «إنني متفائل بأننا سنفوز بالانتخابات». وقال انه بصدد إلغاء بعض مناسبات حملته الانتخابية في المناطق التي تضررت بالفيضانات في الشرق الالماني وأنه سيلتقي بدلا من ذلك بالمسئولين المحليين والمواطنين لاستطلاع احتياجات إعادة البناء. ومع اقتراب موعد الانتخابات الذي لم يتبق عليه سوى اربعة اسابيع، يسعى شتويبر إلى حشدالتأييد للتحالف المسيحي في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال القول ان تأجيل الخفض الضريبي سيكون له تأثير غير متكافيء على الشركات الصغيرة والمواطنين العاديين بينما لن تقوم الشركات الكبيرة بأي اسهام في الاغاثة من الفيضانات. من جانبها اعلنت الولايات المتحدة تخصيص مئات الآلاف من الدولارات لرومانيا وسلوفاكيا والجمهورية التشيكية التي ضربتها فيضانات. وقال مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب ريكر ان واشنطن قدمت خمسين الف دولار لكل من هذه الدول من اجل عمليات الاغاثة وتدرس امكانية منح مساعدة اضافية. وستقوم فرق من الوكالة الاميركية المكلفة المساعدات الخارجية بتقييم لاحتياجات الدول المنكوبة اعتبارا من نهاية الاسبوع الجاري. واوضح ريكر ان رومانيا تلقت ايضا من وزارة الدفاع الاميركية معدات تبلغ قيمتها 500 الف دولار من بينها ست مضخات عملاقة تعمل على مدى اليوم بدون توقف. واضاف ان واشنطن ارسلت الى المانيا حيث بلغت حصيلة الضحايا 23 قتيلا امس الاول، مئتي الف من اكياس الرمل ويمكن ان تسلمها 800 الف كيس اضافية. ويفكر المسئولون الاميركيون في تقديم مساعدة الى روسيا ايضا. ـ الوكالات