دافعت روسيا عن استئناف المباحثات بين الامم المتحدة والعراق حول عمليات التفتيش عن الاسلحة، فيما رفضت الولايات المتحدة وبريطانيا اصدار رد ايجابي من مجلس الامن، على الاقتراح العراقي لاستئناف المفاوضات، ووجه جون نيغروبونتي المندوب الاميركي رئيس مجلس الامن انتقادات للعراق بشأن المفقودين والاسرى الكويتيين. وبعد اثارة المسألة في مشاورات مجلس الامن قال السفير الروسي سيرجي لافروف للصحفيين «هذه خطوة بناءة والباب يجب الا يغلق». وقال «يجب ان نتبادل وجهات النظر في المجلس ونقوي سلطة الامين العام في مواصلة المباحثات الفنية من اجل تنفيذ كل القرارات». وقال دبلوماسيون ان سوريا اعربت ايضا عن الرأي نفسه. وكان لافروف يشير الى رسالة بعث بها يوم الخميس الماضي وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الذي دعا ثانية خبراء الامم المتحدة الى مناقشات بشأن عمليات التفتيش عن اي اسلحة دمار شامل متبقية. وقال صبري ايضا ان المباحثات يجب ان يكون هدفها «التوصل الى تسوية شاملة يتم بموجبها الوفاء بكل متطلبات قرارات مجلس الامن ذات الصلة بطريقة متزامنة». ويخضع العراق لعقوبات الامم المتحدة منذ غزوه الكويت عام 1990 . ولم يجعل السفير الاميركي جون نيجروبونتي رئيس مجلس الامن هذا الشهر الرسالة بندا رسميا في جدول الاعمال لكنه يتوقع ان يثير اعضاء المجلس المسألة في مناقشات مع عنان. وقال نيجروبونتي للصحفيين ان الرسالة «تكرار لمواقف سابقة تثير كثيرا من الشروط السياسية والاخرى غير المتصلة بالمسالة المعنية وهي الاستئناف الفوري لعمليات التفتيش بلا شرط بهدف تجريد العراق من اسلحة للدمار الشامل». واضاف قوله «ونحن نعتقد انها جزء من تكتيكات تعويق متواصلة من جانب العراق للاستعاضة بالمباحثات عن عمليات حقيقية للتفتيش ونزع السلاح ونحن نعتقد ان هذه هي القضايا وليس استمرار الحديث عن احداث سابقة او شروط ليست ذات صلة». غير ان الولايات المتحدة وبريطانيا وبمساندة جزئية من المكسيك والنرويج عارضتا اصدار رد ايجابي من مجلس الامن التابع للامم المتحدة او من الامين العام كوفي عنان على احدث عرض من العراق لاستئناف المناقشات بشأن عمليات التفتيش على الاسلحة. واثر اجتماع مغلق للمجلس، قال سفير الولايات المتحدة جون نيغروبونتي الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الامن «ان اعضاء المجلس يلاحظون ان الحكومة العراقية لم تواكب وعودها حول مصير الاشخاص المفقودين باعمال ملموسة». وتقدرالكويت عدد المفقودين من الكويتيين والاجانب اثر الاجتياح العراقي 1990-1991 بنحو 600 شخص. واعرب مجلس الامن الدولي في بيان تلاه السفير الاميركي عن «الامل في ان تعتبر كل الاطراف المعنية هذه المسألة قضية انسانية محضة وان تحل بشكل عاجل». واضاف نيغروبونتي «ان اعضاء المجلس يشعرون بالقلق الشديد ازاء الظروف المتردية للرعايا الكويتيين وغيرهم من الذين ما زالوا في العراق ويعربون عن تعاطفهم مع افراد عائلاتهم». ـ أ.ف.ب