انضم توم ديلاى احد ابرز قيادات اليمين الاميركي المتطرف والنائب الجمهورى المرشح لزعامة الاغلبية بمجلس النواب الأميركي إلى قائمة أشد المطالبين بقيام الولايات المتحدة بشن عملية عسكرية كاسحة ضد العراق للاطاحة بالرئيس العراقى صدام حسين. وقال ديلاى فى كلمة ألقاها الليلة قبل الماضية بولاية تكساس انه طالما لم يتم الاطاحة بصدام سيظل الأمن القومى الأميركى يعانى من خطورة غير مقبولة وغير حكيمة. وشن ديلاى فى كلمته هجوما غير مسبوق على وزارة الخارجية الأميركية التى توصف بأنها الطرف المعارض للحرب ضد العراق فى الادارة الأميركية. وأضاف ديلاى أبرز عناصر اليمين المسيحى المتشدد فى الولايات المتحدة وصديق اسرائيل رقم واحد بالكونغرس، قائلا الرجال والنساء الذين يعملون بالادارة الأميركية يجب أن يأخذوا أوامرهم من الرئيس الأميركى الذى يعد القائد الأعلى للقوات المسلحة ويتعين عليهم تنفيذ تلك الأوامر. وتابع قائلا من الأفضل لوزارة الخارجية الأميركية أن تتذكر أنها مرتبطة بالرئيس الأميركى وتقدم الأجوبة إليه وليس للاتحاد الأوروبى. ولم يشر ديلاى الذى سيصبح زعيم الأغلبية الجمهورية بمجلس النواب الأمريكى خلال أيام بصورة مباشرة أو بالاسم لوزير الخارجية الأميركى كولين باول الذى يعتقد أنه يعارض الحرب ضد العراق على عكس نائب الرئيس ديك تشينى ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الأمن القومى رايس. غير أن بعض المراقبين علقوا على ذلك بالقول أن التأكيدات بأن ديلاى حصل على موافقة البيت الأبيض قبل القاء كلمة ينتقد فيها وزارة الخارجية الأميركية مباشرة يثير الكثير من علامات الاستفهام خاصة فى ظل الانقسام داخل ادارة بوش. وقال عضو الحزب الجمهورى البارز ان القضاء على ديكتاتورية صدام حسين سوف تحرم الجماعات الارهابية من الملاذ والتدريب والدعم والحصول على أسلحة الدمار الشامل التى يمتلكها صدام. وأضاف ديلاى «الذى يوصف بأنه من أقرب أصدقاء الرئيس الأميركى». أن الفشل الذريع هو الوصف الذى يجب أن يطلق على ما يسمى بالحرب ضد الارهاب طالما أبقت على صدام، مشيرا إلى أن الرئيس العراقى هو الممارس الرئيسى والممون الأول للارهاب فى العالم.. على حد وصفه. وهدد عضو مجلس النواب ما وصفه بالأسباب التى تبرر شن عملية عسكرية للتخلص من الرئيس العراقى مشيرا إلى أن نظام صدام أنتج مادة الجمرة الخبيثة وغاز الأعصاب فى إكس السام واستخدم الغاز السام ضد العراقيين من أصول كردية مما أسفر «على حد زعمه » عن مصرع خمسة ألاف شخص عام 1989. وأضاف قائلا أميركا لا تستطيع الانتظار لا نستطيع تحمل الخطر والمغامرة .. مشيرا إلى أنه يجب أن تطيح الولايات المتحدة بصدام. وقال أن السؤال المطروح الآن ليس هو خوض الحرب أم لا. مشيرا إلى أن الحرب قد فرضت على أميركا بالفعل. وقال العضو الجمهورى القيادى بمجلس النواب الأميركى ان الجدول الزمنى الذى يتصرف رئيس الولايات المتحدة على أساسه يحدده فقط اعتبارات الأمن القومى الأميركى وأى قلق أو اعتبارات أخرى ليست ذات أهمية. وحذر مما أسماه بالعواقب الوخيمة التى ستنتج من عدم المواجهة العسكرية ضد العراق وقال التحدى الذى يواجهنا واضح الرئيس بوش ملتزم بانهاء التهديد الارهابى الذى يمثله نظام صدام. وقال ان شن عملية عسكرية ضد العراق لا يمثل انحرافا عن الحرب ضد الارهاب، مشيرا إلى أن القضاء على الرئيس العراقى يمثل علامة على مدى فاعلية تلك الحرب. وكان وزيرا الخارجية السابقين هنرى كيسينجر ولورانس ايجيلبرجر ومستشار الأمن القومى السابق برينت سكوكروفت آخر المنضمين للفريق الذى يعارض الحرب ضد العراق أو على الأقل يطالب ادارة بوش بالمزيد من الحذر ومراجعة الأهداف. ـ أ.ش.أ