اعتبر محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي اتفاق التعاون الاستراتيجي المزمع توقيعه مع روسيا بقيمة 40 مليار دولار، دليلاً اضافياً على قدرة العراق على كسر الحصار والقيام بدور مهم على الساحتين العربية والدولية. وقال في تصريحات لـ «البيان» ان روسيا لا تزال هي الشريك التجاري الاول للعراق في العالم ، موضحا ان العراق استورد سلعا روسية بقيمة سبعة مليارات دولار وصدر اليها نفطا بقيمة 13 مليار دولار في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء المبرم مع الامم المتحدة في العام 1996 . واكد (ان العراق استطاع رغم الحصار المفروض عليه ان يثبت للعالم انه يؤدي دورا مهما في الساحتين العربية والدولية سياسيا وتجاريا) مشيراً في هذا الصدد إلى الاتفاقيات التي وقعها العراق مع عشر اقطار عربية لانشاء منطقة تجارة حرة عربية وإلى الاتفاقيات التي ابرمها مع روسيا ودول اخرى في العالم من بينها دول عربية مهمة، واصفيا تلك الاتفاقيات بأنها مهمة. ومع ان الوزير العراقي لم يحدد موعدا لذلك الا انه اكد ان توقيعها سيكون قريبا في احدى العاصمتين العراقية او الروسية، مشيراً إلى وجود التصميم والارادة السياسية على توقيعها لدى الطرفين. اما بشأن حجم التعاون التجاري بين العراق والاردن قال الوزير صالح (ان هناك تناميا وتوسعا كبيرا في حجم التجارة بين بغداد وعمان) موضحا ان الامور بين العاصمتين الشقيقتين تسير على نحو طبيعي وباتجاه تحقيق مزيد من التعاون بينهما. واكد انه اجرى مع وزير التجارة والصناعة الاردني الدكتور صلاح الدين البشير في زيارته الاخيرة إلى العراق ما وصفه بمراجعة لملف التعاون بين البلدين. وقال «ان العراق والاردن اتفقا على زيادة حجم التبادل التجاري بينهما في العام المقبل). وبخصوص علاقات بلاده مع المملكة العربية السعودية قال الوزير العراقي ان حجم التبادل التجاري مع الرياض سيشهد في هذه الفترة توسعا وتزايداً كبيرين بعد ان تجاوز حجم التبادل بين البلدين مبلغ مليار دولار. وقال صالح (ان الفترة القليلة المقبلة ستشهد توسعا كبيرا في التجارة بين بغداد والرياض خاصة بعد افتتاح منفذ عرعر الحدودي المشترك بينهما). واكد (ان الجانب العراقي انجز كل ما هو مطلوب لافتتاح منفذ عرعر) مشيرا إلى انه (سيتم افتتاح هذا المعبر الحدودي بعد ان تقوم شركة كوتكنا السويسرية بتهيئة مستلزماتها الفنية هناك). وتتولى شركة كونكتا السويسرية تدقيق وصول البضائع إلى العراق وتوعز إلى الامم المتحدة ولجنة المقاطعات لتسديدحساباتها من حساب العراق في المصرف الوطني الفرنسي في نيويورك في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء. وعن العلاقات التجارية بين العراق وفرنسا قال صالح (ان فرنسا من الدول التي تحظى بأولوية وموقع تفصيلي في تعاملات العراق الخارجية).