يتوجه طه ياسين رمضان نائب الرئيس العراقي إلى دمشق على رأس وفد وزاري موسع في زيارة رسمية لسوريا، الاسبوع المقبل للمشاركة في اجتماعات اللجنة العليا العراقية السورية المشتركة. وذكرت مصادر مطلعة لـ «البيان» ان رمضان سيلتقي بشار الاسد الرئيس السوري ومحمد مصطفى ميرو رئيس الوزراء، في اطار تحرك سوري على الساحتين العربية والدولية. وعلمت «البيان » ان الجانبين سيناقشان السبل الكفيلة بتحقيق التكامل التجاري والاقتصادي وارساء قاعدته بينهما وصولا الى اعتبار السوقين العراقي والسوري سوقا واحدة . ورغم ان زيارة المسئول العراقي الكبير لدمشق تتسم بطابعها الاقتصادي الا ان المحللين يعتقدون ان لهذه الزيارة دلالة سياسية واضحة خاصة انها تأتي في ذروة التهديدات الاميركية للعراق والرفض السوري القاطع لهذه التهديدات ، بالاضافة الى ان العراق وعلى لسان كبار مسئوليه اكد وقوفه الى جانب سوريا في حال تعرضها لعدوان اسرائيلي كما هو متوقع . وتعد زيارة نائب رئيس الجمهورية العراقي الى دمشق فاتحة تحرك سياسي عراقي واسع ، حيث سيتوجه وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الى موسكو وبكين للتشاور مع القيادتين الروسية والصينية حول الملف العراقي والتعرف على موقفهما من التسوية السياسية لهذا الملف . وأبلغت مصادر مطلعة ان صبري سينقل للقيادتين الروسية والصينية رؤية بغداد لآلية الحل السياسي للقضية العراقية كما سيحث كلا من موسكو وبكين على اتخاذ موقف حازم من التهديدات الاميركية التي تتعرض لها بلاده . كما سيناقش وزير الخارجية العراقي مع المسئولين الروس اللمسات الاخيرة للاتفاق الاقتصادي الضخم الذي سيوقعه البلدان قريبا ، حاملا تأكيد القيادة العراقية وجديتها للتوقيع على هذا الاتفاق الذي سينقل مستوى العلاقة بين موسكو وبغداد الى مراحل متقدمة من التفاهم السياسي والاقتصادي ويكسبه صفة اكثر استراتيجية . وفي موازاة التحرك العراقي يقصد وزير التجارة العراقي تركيا حاملا معه رغبة عراقية لتوسيع التبادلات التجارية ومنح الشركات التركية تسهيلات وفرص عمل في العراق في اطار اتفاق النفط مقابل الغذاء والعلاقات الثنائية خارج الاتفاق المذكور . كما توجه الى عدد من الدول الافريقية وزير الدولة العراقي ارشد الزيباري حاملا رسائل من الرئيس صدام حسين في الاطار ذاته .