كشفت مصادر اسرائيلية عن مخطط صهيوني يجري تنفيذه بعيداً عن الاضواء يهدف لاقامة منطقة امنية عازلة شمال القدس تمهيداً لضم المدينة بشطريها وفق ما يعرف بـ «القدس الكبرى» في وقت اوصى رئيس مجلس الامن القومي الاسرائيلي بتأييد خطة جورج بوش للدولة الفلسطينية واعتماد العامل الديمقراطي في رسم الحدود المستقبلية. وقال خليل التفكجى الخبير الفلسطينى فى شئون الاستيطان انه بعد مرور اكثر من 35 عاما على ضم اسرائيل لمدينة القدس الشرقية المحتلة تقوم الان وباستخدام الذرائع الامنية ذاتها باعادة رسم حدود ما يسمى القدس الكبرى. وأضاف فى تصريح لمراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى غزة امس أن سلطات الاحتلال الاسرائيلى اعلنت خلال اليومين الماضيين عن مصادرة ما يزيد على 350 دونما بطول 8 كيلومترات ونصف الكيلومتر بعرض 40 مترا من اراضى قلنديا وكفر عقب والبيرة والرام لاقامة منطقة امنية فاصلة شمال المدينة لتكون مستقبلا الحدود المستقبلية للقدس الكبرى . ويرى التفكجى ان الحكومة الاسرائيلية تريد من وراء هذا المخطط تحقيق 3 اهداف استراتيجية الاول اخراج اكبر عدد من السكان من داخل ما يسمى حدود بلدية القدس الى خارجها مع ادخال اكبر مساحة من الارض الفارغة الى داخل حدودها. وأضاف أما الهدف الثانى فهو ان اسرائيل ترسم القدس الكبرى بمفهوم اسرائيلى وتقفز نحو مستقبل مدينة القدس بمعنى خلق الامر الواقع على الارض قبل مفاوضات الحل النهائي. والثالث ان هذه الحواجز التى تقام الان حول مدينة القدس تعزل بعض الضواحى الفلسطينية او بعض القرى الفلسطينية التى تعتمد على الزراعة مثل قرية قلنديا وقرية رافات وايضا القرى المحيطة بمدينة القدس بحيث ان كل اراضيها الزراعية ادخلت فى داخل اسرائيل واصحابها خارج هذه الحدود والدخول الى هذه المنطقة سيحتاج الى تصاريح أشك أن يتم اصدارها. ويشير التفكجي إلى ان اسرائيل استطاعت عمليا ان تستغل المقاومة او دخول الاستشهاديين إلى اسرائيل من اجل رسم حدود ما يسمى بلدية القدس الكبرى. وقال التفكجى مدير دائرة الخرائط فى جمعية الدراسات العربية أن اسرائيل تقوم باستخدام الحجج الامنية من اجل تحقيق مخططاتها الاستعمارية وما يتم رسمه الان هو خطة عزل مدينة القدس فى هدوء حتى لا يكون هناك رد فعل فلسطينى او عربى او اسلامى او دولى لهذا القرار. إلى ذلك اعد اللواء عوزي ديان رئيس مجلس الامن القومي الذي قارب على انهاء مهام منصبه في الاشهر القريبة، تقريراً شاملاً تناول تقييم الاوضاع في اسرائيل في مجالات مختلفة. ويوصي التقرير بحسم قضية حدود دولة اسرائيل في غضون السنوات القليلة المقبلة. ودعا التقرير إلى تنفيذ ذلك عن طريق التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين، او قيام اسرائيل بذلك بصورة احادية الجانب. ويقترح التقرير رسم الحدود استنادا إلى اعتبارات ديموغرافية، معتبراً ان هذه هي «الطريقة الوحيدة لضمان قيام دولة يهودية ديمقراطية على مدى طويل». وكان ديان عمم تقرير تقييم الاوضاع للعام 2002 بين افراد المجلس الوزاري. وتعد هذه المرة الاولى التي يقوم فيها مجلس الامن القومي بتعميم تقرير يشمل تقييم الاوضاع في كل من المجالات الاجتماعية والامنية والاقتصادية. ويقدم التقرير سلسلة من التوصيات التي لا تتماشى مع السياسة التي تعتمدها الحكومة الحالية. كما هو معلوم، فإن رئيس الحكومة ارييل شارون يتحفظ من التوصيات التي طرحها التقرير ولا ينوي عرضها على المجلس الوزاري لمناقشتها. ويؤيد التقرير الخطوط العريضة لخطة الرئيس بوش الداعية إلى الانتقال بشكل سريع لاجراء المفاوضات السياسية التي تؤدي في نهاية المطاف إلى قيام دولة فلسطينية. ويتوجب حسب التقرير الاستمرار في مكافحة الارهاب».