سحبت سلطات الاحتلال الهوية الإسرائيلية من أربعة مقاومين ينتمون لما وصفته بأخطر خلايا المقاومة في القدس الشرقية، تمكنت من قتل 35 اسرائيلياً فيما يتجه ارييل شارون رئيس وزراء الدولة العبرية للمصادقة على هدم منازل اسرهم وهو ما عارضه ايهود أولمرت رئيس البلدية الاحتلالية في القدس في وقت اعلن عن اعتقال الاب عطاالله حنا الناشط الارثوذكسي بتهمة مساعدة المقاومة. وقالت اسرائيل امس انها ستسحب تصاريح الاقامة التي يحملها اربعة من سكان القدس الشرقية العربية اعتقلوا للاشتباه في اشتراكهم في الهجوم الذي وقع في الجامعة العبرية بالقدس الشهر الماضي وادى إلى مقتل تسعة من بينهم خمسة اميركيين. وصرح ايلي يشاي وزير الداخلية الاسرائيلي ان سكان القدس الشرقية الاربعة استغلوا حرية الحركة التي يتمتعون بها وعقود العمل التي توفرها لهم بطاقات الاقامة الدائمة في إسرائيل وان الوزارة تنوي الغاءها. وقال يشاي الخميس لراديو إسرائيل «لسنا بحاجة لانتظار المحاكمة لان الدليل واضح ويستند الى معلومات استخباراتية عن انشطتهم «الإرهابية». وقال نائب وزير الامن العام جدعون عزرا لراديو اسرائيل «طرق عملهم كانت في غاية الذكاء.. وهجماتهم المقبلة كانت ستصبح اكثر تعقيداً». ويعتبر محمد عودة، احد المعتقلين من بين أعضاء الخلية الفلسطينية المشتبه بقيامها بمجموعة من العمليات داخل اسرائيل، بما في ذلك العملية التفجيرية التي وقعت في الجامعة العبرية في القدس. وقام محمد عودة بوضع العبودة في كافيتريا «فرانك سيناترا» وقتل خلال العملية التي وقعت قبل ثلاثة اسابيع 9 اشخاص واصيب 84 اخرون. ويتهم محمد عودة احد افراد الخلية بتنفيذ التفجير في الجامعة العبرية حيث عمل كعامل طلاء في الجامعة منذ عدة سنين. وكان مزوداً بتصريح دخول للحرم الجامعي، واختار مكان العملية التفجيرية بعد ان طلب منه ايجاد مكان لا يتواجد فيه طلبة عرب. وفي الليلة التي سبقت العملية، تسلق عودة عبر جدار الحرم الجامعي، في مكان علم بأنه سهل للعبور، وقام باخفاء العبوة التي كانت داخل حقيبة سوداء بين الاشجار. ورجع بعد ذلك الى بيته في حي «سلوان» في شرقي القدس. وفي اليوم التالي في ساعات الصباح، اشترى وائل قاسم، قائد الخلية التي ضبطت، وعودة قفازات وقام بسكب العطر من اجل تمويه كلاب الاثر، في حال قيام الشرطة بتفعيلها لعدم التعرف على رائحة العبوة، وقاموا بشراء صحيفة عبرية من اجل الدخول إلى الجامعة دون اثارة الشكوك حولهم. وقام عودة بنقل الحقيبة الى المخزن الذي يضع فيه ادوات عمله. وفي الساعة الواحدة ظهراً، خرج عودة للكافيتريا ووضع العبوة وكانت الصحيفة بجانبه، ومن ثم غادر المكان. وشغل وائل قاسم ومحمد عودة العبوة من السيارة التي استقلاها وذلك بواسطة هاتف نقال، بجانب مستشفى «هداسا هار هتسوفيم» وقالت مصادر من جهاز الأمن العام «الشاباك» ان عودة استمر في العمل في الجامعة بشكل عادي، وحتى انه امتثل للعمل في الجامعة في اليوم الذي تلى العملية التفجيرية وعمل في طلاء جدران الكافيتريا المدمرة. إلى ذلك نقلت الصحف العبرية امس عن مصادرها ان شارون يتجه للمصادقة على توصية يشاي بهدم منازل اسر المقاومين الاربعة في القدس الشرقية. لكن ايهود اولمرت رئيس البلدية الاحتلالية للقدس عبر في موقف لافت امس عن معارضته فرض «عقوبات جماعية» على فلسطينيي الشطر الشرقي من المدينة. وأكد اولمرت العضو في حزب الليكود اليميني الذي يتزعمه شارون ضرورة تجنب استخلاص نتائج متسرعة لان وجود حفنة من الإرهابيين بين 210 آلاف فلسطيني يقيمون في القدس لا يبرر فرض عقوبات جماعية. واضاف اولمرت «يجب معاقبة الارهابيين وعزلهم واخافتهم ولكن بهدوء اعصاب». في غضون ذلك اعتقلت الشرطة الاسرائيلية صباح الخميس المتحدث السابق باسم كنيسة الروم الارثوذكس في القدس لاستجوابه بشأن «المساعدة التي يقدمها لمنظمات ارهابية» كما زعم المتحدث باسم شرطة القدس. واوضح المتحدث ان الارشمندريت عطاالله حنا المولود في بلدة عربية اسرائيلية قريبة من الناصرة، شمال اسرائيل، يحمل الجنسية الاسرائيلية ويقيم في القدس الشرقية. واضاف المتحدث انه يشتبه في قيام حنا «بتقديم المساعدة لمنظمات ارهابية». كما تستجوبه الشرطة ايضا بشأن رحلات قام بها الى سوريا ولبنان حيث التقى على ما يبدو حسن نصر الله الامين العام لحزب الله اللبناني كما اوضح المصدر نفسه.
