أعلن حزب المفدال الاسرائيلي المتطرف عن تراجعه عن قراره بالانسحاب من حكومة ارييل شارون على الرغم من الشروع بتنفيذ اتفاق «غزة وبيت لحم أولاً». ويشار الى ان شارون وعد رئيس حزب المفدال، ايفي ايتام، بلقائه ثانية، في وقت قريب ليدرسا الوضع الامني. وكان ايفي ايتام اعرب في جلسة المجلس الوزاري عن قلقه من خطة «غزة وبيت لحم اولاً» التي وصفها «دخول اتفاقيات اوسلو عبر الباب الخلفي». بيد انه افتتح اجتماع كتلة المفدال في الكنيست بنبرة هادئة عندما اطلع اعضاء كتلته على التوضيحات التي استمع اليها من رئيس الحكومة الإسرائيلية. وبعد ذلك قال ليفي في جلسة كتلة المفدال «فهمنا من رئيس الحكومة ان الحديث يدور عن عاصفة في فنجان، وان وزير الدفاع نفخ بالوناً اكثر مما توقعنا. لدينا انطباع ان النفخ مرتبط برغبته في الحصول على نقاط استحقاق في الصراع الداخلي الذي يواجهه داخل حزب العمل». وقال ايتام ان رئيس الحكومة «أكد لي ان «غزة أولاً» ليس اتفاقاً وانما هو عبارة عن تفاهمات تم التوصل اليها لتخفيف الظروف المعيشية للسكان الفلسطينيين الذين يصل الحال بهم احياناً الى الجوع. كما وعدني رئيس الحكومة بأن يتولى الجيش الاسرائيلي المسئولية الامنية في جميع انحاء الضفة الغربية ومناطق «أ». وعلى الرغم من قبول رئيس المفدال، كما يبدو، تصور رئيس الحكومة كحجة «للنزول عن الشجرة» بكل ما يتعلق بموضوع الانسحاب من الحكومة، الا انه هاجم وزير الحربية بنيامين بن اليعازر بشدة. الى ذلك، المح رئيس المفدال الى ان بن اليعازر سمح ببث صور لقاء التفاوض مع الجانب الفلسطيني في وسائل الإعلام لاعتبارات انتخابية في اعقاب اعلان افراهام ميتسناع عن ترشيح نفسه لرئاسة حزب العمل. وحذر ايتام من ان الانطباع السائد لدى الجمهور الإسرائيلي ولدى العالم هو ان إسرائيل تفاوض الفلسطينيين، وذلك بسبب أسلوب عمل بن اليعازر الذي وصفه ايتام «إدارة غير جيدة للاتصالات أو محاولة لكسب ربح سياسي من شيء لم يكن أصلاً».