يدخل وفدا الحكومة والحركة اليوم في أول جولة للتفاوض المباشر حول البند الأول من الأجندة تقسيم الثروة والسلطة حسب الترتيب المحدد للأجندة، بعد انتهاء مراحل التفاوض غير المباشر بين الجانبين بهدف استطلاعهم رأيها حول القضايا المطروحة للنقاش في الجولة الثانية التي بدأ في 12 أغسطس الماضي. في غضون ذلك بدأت وفد خبراء برئاسة أميركي في اطار سكرتارية ايغاد التي تشرف على مفاوضات ماشاكوس بين الحكومة والحركة مباحثات مهمة في الخرطوم بوزارتي الطاقة والخارجية حول انتاج وتسويق النفط والعقود المبرمة مع الشركات، وقال المهندس شول دينج وزير الدولة بوزارة الخارجية في تصريح خاص لـ «البيان» إن الوفد الذي التقاه أمس بالخارجية تم ايفاده. من سكرتارية التفاوض بماشاكوس لتقديم رؤية علمية للسكرتارية حول البترول وكمياته وتوقعات تطويره وحجم عائداته وشكل التعاقد مع الشركات العاملة في هذا المجال، وقال شول دينج لـ «البيان» إن الوفد الأميركي الذي يضم عدداً من مستشاري شركات البترول برئاسة الدكتور استيفن موريس مدير مركز الدراسات الاستراتيجية اجرى مباحثات بوزارة الطاقة والتعدين ووزارة الخارجية. وقال إن الحكومة ليس لديها ما تخفيه من كشف للحسابات ونوع العقود مؤكداً بأن اللجنة المعنية سترفع في نهاية الأمر تقريرها للوسطاء في ماشاكوس لتحديد حجم الانتاج وتسويقه وطريقة توظيف عائداته الى جانب رؤيتها من واقع الخبرة العملية للكيفية التي توزع بها عائدات النفط في كل الدول وبين اقليم وآخر آخذة في الاعتبار تجارب دول مماثلة شل انغولا ونيجيريا وغيرها، وقال ان الوفد الأميركي يسعى من وراء ذلك لتقديم رؤية لتسهيل الحوار وتقريب وجهات النظر بين اطراف التفاوض كما طلبوا من الحكومة اعطاء رؤيتها لاتاحة المجال وتوسيع اطر التفاوض. وقال دينج ان الوفد الأميركي اعطى الحكومة رؤية عما يدور بالفعل في اروقة المفاوضات وأكد ان الوفد يرى من جانبه ان أفضل خيار لايجاد توزيع واستثمار عادل للبترول هو ان يتم ذلك في اطار سودان موحد ومستقر سياسياً. وعلمت «البيان» بأن الاسبوع الماضي شهد مناقشات غير مباشرة عبر الوسطاء ووفدي التفاوض لاستطلاع رأيها في مجمل القضايا المطروحة اضافة لمداخلات نظرية في شكل محاضرات من خبراء مختصين بالقضايا المعنية لتقريب وجهات النظر حولها. في غضون ذلك عززت الحكومة اعضاء وفدها المفاوض وطاقمها الاستشاري باضافة عدد جديد من العناصر التي تشارك في التفاوض في وقت افادت فيه المعلومات بأن المفاوضات ستدخل ابتداء من اليوم مرحلة التفاوض المباشر حول القضايا المطروحة طبقاً للأجندة التي اقرها الخبراء. وقالت افادات جديدة ان علي محمد عثمان يسن وزير العدل سيصل إلى نيروبي للانضمام لوفد التفاوض الحكومي كاستشاري في القضايا الدستورية إلى جانب مشاركين آخرين ستدفع بهم الحكومة للحاق بالوفد وهم د. حسن احمد طه وزير الدولة بوزارة المالية ونجيب الخير وزير الدولة بالخارجية الذي دخل التشكيلة الوزارية من قبل حزب الأمة المشارك في الحكومة برئاسة مبارك الفاضل. كما يضم الوفد عدداً من المستشارين أبرزهم جورج كنقور نائب رئيس الجمهورية الاسبق وربيع حسن احمد ووليم أطون والشفيع احمد محمد رئيس الدائرة السياسية بحزب المؤتمر الوطني الحاكم، ووجهت الدعوة لـ 23 شخصية من السياسيين واصحاب الفكر من بينهم الدكتور الطيب حاج عطية والحاج وراق الأمين العام لحركة حق وعزالدين السيد رئيس اتحاد أصحاب العمل.