طالب اعضاء المجلس التشريعي خلال جلسة استثنائية في رام الله خصصت لمناقشة مشروع قانون الانتخابات العامة المقترح بتغيير القانون الصادر عام 1996م وأكد عدد من النواب وممثلين عن القوى الوطنية والمؤسسات الاهلية ان المشروع المقترح سيفرز الممارسة الديمقراطية ويؤسس لنظام جديد يلبي حاجات الدولة الفلسطينية المستقبلية في اطار ديمقراطي عصري. وأكدوا ان القانون الحالي ولد في ظروف معينة تغيرت في الوقت الراهن وقال د. جورج جقمان مدير عام مؤسسة «مواطن» التي قدمت المشروع ان قانون الانتخابات لعام 1996 لا يلبي تعزيز دور الاحزاب في الحياة السياسية وانما يعزز الفردية والعشائرية على حساب الاحزاب كما انه لا يوجد نظام برلماني دون وجود احزاب واعتبر ان المجتمع الفلسطيني عريق وغني بالتعددية السياسية والثقافية الأمر الذي دفع بالاحزاب السياسية ومؤسسات المجتمع المدني والمجلس التشريعي إلى ضرورة تعديل قانون الانتخابات لعام 1996. وأشار النواب في الجلسة الاستثنائية الى ان المشروع الانتخابي المقترح يهدف إلى بناء دولة فلسطينية ديمقراطية يتم فيها تداول سلمي للسلطة مع احترام التعددية الحزبية والفكرية والعقائدية واوضحوا ان النظام الانتخابي لدولة فلسطين يجب ان يتأسس على مفهوم المشاركة الدورية للمواطن في اختيار ممثليه وحكامه ومحاسبتهم الى جانب اعتباره امتداداً وتعميقاً للتراث الحزبي والفكري وشددوا على ان أي نظام انتخابي يجب ان يرتبط بالنظام السياسي المنشود ان يتبنيه والبيئة الاقليمية والدولية لان التحدي السياسي الذي يواجه الفلسطينيين يتمثل في بناء دولة ديمقراطية عصرية رغم الارث التدميري الهائل الذي يخلفه الاحتلال الإسرائيلي. وقال النواب ان النظام الانتخابي المختلط هو الانسب لانه يجمع بين دائرة عامة واحدة لكل فلسطيني ودوائر انتخابية متعددة يتم فيها اختيار النواب كأفراد كما ان نصف اعضاء المجلس التشريعي الجديد سيختارون من خلال اللجنة العامة في حين سيختار النصف الآخر عبر الدوائر الانتخابية.