لم تشهد المخيمات الفلسطينية فى لبنان اى شكل من مظاهر الحزن والاسى على وفاة صبرى البنا «ابو نضال» بعد ان تابع الفلسطينيون انباء مقتله واعلان بغداد رسميا عن وفاته منتحرا . ولاحظ مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط خلال جولة قام بها فى مخيمات اللاجئين الفلسطينيين بلبنان ان الفلسطينيين استقبلوا الخبر بارتياح ولم يصدر اى موقف ادانة لمقتله او اشادة بتاريخه ويعود ذلك الى سياسة القتل التى مارسها بحق ابناء الشعب الفلسطينى سواء فى الصف الفلسطينى العام ام داخل فصيله والذى شهد فى السنوات الاخيرة العديد من التصفيات الجسدية المتبادلة وعمليات الفرار من التنظيم الى جهات فلسطينية اخرى. واشار الى ان المئات من العائلات التى انتسب ابناؤها الى تنظيم المجلس الثورى واختفوا بعد ذلك بصورة غامضة ولم تعرف مصائرهم حتى الان اقتنعت بالمصير المشؤوم واعتبرت ابناءها فى عداد الاموات نظرا لمعرفتها الدقيقة باجراءات هذا التنظيم المبنية على العمل الاستخباراتى والعصاباتى والتى لاتتوانى عن قتل اعضائها فى اى لحظة ارتأت فيها ان ذلك يخدم مصلحتها وهناك عائلات اخرى مازال الامل يحدوها بعودة اولادها الى احضانها. وتقول هدية النجار « مخيم الرشيدية» بجنوب لبنان ان زوجها ذهب الى عمله فى التنظيم ولم يعد منذ 12 عاما.. وعند سؤالها عن املها فى عودته قالت انا اتمنى ذلك ولكننى اسقطته من سجل الاحياء لان تنظيم المجلس الثورى قطع عنى المساعدة المالية وباسقاطه احصل على المساعد من الهيئات الخيرية لاستطيع ان اعيل اولادى الاربعة. وفى مخيم القاسمية تروى صبحية ذياب ان زوجها كان يعمل فى المجلس ومنذ اكثر من 15 سنة اصدروا بيانا تضمن الحكم عليه مع مجموعة اخرى بالاعدام بتهمة التعامل مع اجهزة مخابرات عربية واجنبية. أ. ش. أ