قررت السلطات الالمانية محاكمة مقتحمي السفارة العراقية الخمسة الذين طلبوا اللجوء السياسي قبل الحادث، وبدأت تشديد الاجراءات الامنية حول جميع السفارات في العاصمة برلين، فيما تلقت اشادة عراقية بانهاء عملية الاقتحام وتحرير الرهائن، واعتبرت الحادث محاولة التأثير على موقف المانيا الرافض للضربة الاميركية. ومثل الخمسة الذين اقتحموا السفارة امس امام قاضي احدى المحاكم الالمانية، تمهيداً لمحاكمتهم. وحققت الشرطة خلال الليل مع الرجال الخمسة الذين يبلغ متوسط عمرهم 35 عاما. وكانت مجموعة تدعى «المعارضة الديمقراطية العراقية في المانيا» تبنت مسئولية العملية التي احتجز خلالها القائم بالاعمال العراقي واحد مساعديه كرهينتين لمدة خمس ساعات في السفارة. وقامت قوات خاصة تابعة للشرطة الالمانية باقتحام السفارة واوقفت محتجزي الرهائن. واعلن المؤتمر الوطني العراقي ابرز ائتلاف للمعارضة العراقية ان لا علاقة له بالعملية. واعلن وزير الداخلية في ولاية برلين ايرهارت كورتينغ امس انه سيتم التدقيق في الاجراءات الامنية حول السفارات والممثليات الدبلوماسية في العاصمة الالمانية. وقال في حديث الى اذاعة «انفوراديو» «سنقوم بدراسة جديدة للمخاطر ونفكر في ضرورة فصل عدد اكبر من الشرطيين» لحماية هذه الممثليات. واوضح ان المجموعة التي تبنت العملية «كانت مجهولة من السلطات الفيدرالية والمحلية في برلين». وذكر مسئول امني الماني ان العراقيين المنشقين الخمسة طلبوا اللجوء السياسي لالمانيا. وقال اريان فاوست الناطق بلسان محكمة برلين ان اربعة من مقتحمي السفارة سجلوا طلبات لجوء سياسي في برلين خلال شهر مارس الماضي والخامس سجل طلب اللجوء العام الماضي. وقال ارهارت كويرتين وزير داخلية ولاية برلين في مؤتمر صحفي ان رجال الشرطة الذين انهوا عملية الاقتحام بدون اراقة دماء لم يتصرفوا وكأنهم يقومون بعمل بطولي بل بمزيد من الانضباط وحسن التصرف الدقيق وبمنتهى السرعة. واشار القائم باعمال السفارة العراقية شاهيل محمد ان مختطفي الرهائن احتفظوا بالقائم بالاعمال ونائبه كرهينتين إلى ان حصلت الشرطة الالمانية على الضوء الاخضر من العراق بشأن اقتحام السفارة الامر الذي حصل الليلة قبل الماضية. وفي سياق الاشادة العراقية بالامن الالماني قال غازي فيصل حسين احد مسئولي وزارة الخارجية العراقية لقناة الجزيرة الفضائية ان الالمان قاموا بمسئولياتهم بالكامل. واشاد المسئول العراقي ايضاً بالتنسيق الذي كان قائما اثناء الحادث بين وزارة الخارجية الالمانية والحكومة العراقية. وقال «انه ليس عملاً سياسياً ولكنه عمل مجرمين» واضاف قائلاً ان مرتكبي هذا العمل قاموا بكسر النوافذ وتحطيم الابواب لمهاجمة مدنيين. من جانبها اعتبرت صحيفة «الثورة» العراقية ان الحادث نفذه ارهابيون مرتزقة للتأثير على موقف المانيا. وقال الصحيفة الناطقة باسم حزب العمل في العراق ان باعتقادنا ان هناك سببا مهما لهذا العمل الاجرامي غايته، التأثير في الموقف الالماني الرسمي والشعبي المناهض للتهديدات الاميركية ضد العراق. واضافت ان السبب الآخر «غايته محاولة تشويه صورة العراق الابي في الخارج والتأثير على مواقفه السياسية، من خلال هؤلاء المرتزقة والشراذم الذين يقتاتون على فتات موائد الاجنبي. وقال بيان لوزارة الخارجية العراقية تسلمت وكالة فرانس برس في بغداد نسخة منه ان «ارهابيين مسلحين من مرتزقة الاستخبارات الاميركية والصهيونية هاجموا مبنى سفارتنا في برلين واصابوا موظفا بجروح واحتجزوا بقية الموظفين في داخل المبنى. على صعيد متصل اعلن المجلس الوطني العراقي، تحالف المعارضة العراقية، ان الشعب العراقي «عازم على الاطاحة بدكتاتورية صدام حسين المتهم بانه «نجم الارهاب في العالم». وجاء في بيان للمجلس الوطني العراقي ومقره لندن ان ''صدام حسين هو نجم الارهاب في العالم لانه وضع السفارات العراقية في الخارج بين ايدي اجهزته الاستخباراتية التي تستعملها كمراكز للارهاب والتجسس من اجل ضرب المواطنين العراقيين». واضاف البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه ان «الشعب العراقي عازم على تحرير البلاد من دكتاتورية صدام حسين ونحن ندعو الاسرة الدولية الى الاعتراف بشرعية حركات التحرير الوطني العراقية». واوضح البيان ان «العراقيين جميعهم موحدون ويرغبون في الاطاحة بنظام صدام حسين من اجل اقامة ديمقراطية» في العراق. ـ الوكالات
