استنفر الغرب كل أجهزته للضغط على نيجيريا بعدما أيدت محكمة استئناف اسلامية حكما برجم امرأة حتى الموت لحملها سفاحا. وعبر الاتحاد الاوروبي وبريطانيا وفرنسا والسويد، عن مشاعر قلق بسبب الحكم الذي صدر الاثنين ضد أمينة لوال كورامي «31 عاما» كما أبدت جماعات لحقوق الانسان غضبها. وقالت بريطانيا انها «قلقة جدا» بعدما أيدت محكمة الشريعة العليا في بلدة فنتوا بشمال نيجيريا حكم الرجم الذي أصدرته محكمة اسلامية أقل درجة. وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية «اتساقا مع شركائنا في الاتحاد الاوروبي فان بريطانيا تعارض عقوبة القتل في كل الظروف». وأضاف المتحدث ان «وسيلة تنفيذ هذا الحكم وصدوره من اجل عملية زنا يتناقضان مع التزامات نيجيريا في مجال حقوق الانسان». وقال ان الوزارة على اتصال وثيق مع هيئة الدفاع عن كورامي التي تعتزم استئناف الحكم. وقال الاتحاد الاوروبي الذي قاد حملة دولية لتخفيف العقوبة في جريمة زنا مماثلة في وقت سابق هذا العام ان من المحتمل ان يثير القضية مع السلطات النيجيرية. واضاف متحدث باسم المفوضية الاوروبية «أتصور ان مناشدات. ستظهر لاثارة هذه القضية مع السلطات في الوقت المناسب كما فعلنا في الماضي». وفي باريس قال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان صحفي معتاد ان فرنسا «قلقة جدا» وتحث سلطات نيجيريا على العفو. وجاء في حكم محكمة الشريعة العليا ان عقوبة الرجم لن تنفذ الا بعد ان تفطم كورامي طفلتها التي تبلغ حاليا من عمرها ثمانية اشهر. وأشارت فرنسا الى قضية صفية حسيني تونجار تودو التي أدينت ايضا بالزنا ثم برأت محكمة استئناف ساحتها في مارس الماضي بعد ان قاد الاتحاد الاوروبي حملة دولية للعفو عنها. وقال المتحدث الفرنسي «ما زلنا متيقظين لهذا الامر. ونأمل ان يسوى بالشكل الايجابي الذي حدث مع السيدة «صفية» حسيني تونجار تودو». وقالت وزيرة خارجية السويد انا ليند انها «قلقة جدا» من احتمال رجم امرأة في عام 2002 . ومضت تقول «أرسلت خطابا اليوم الى وزير خارجية نيجيريا ناشدت فيه الحكومة الاتحادية ان تساند أمينة لوال لكي تصل مرحلة الاستئناف المقبلة الى نتيجة مرضية». وفي نيويورك قالت منظمة هيومان رايتس ووتش ان الحكم «تطبيق وحشي وغير آدمي للشريعة».
