وصل محمد عبد الرحمن شلقم وزير الخارجية الليبي الى صوفيا امس في زيارة تهدف الى تحسين العلاقات مع بلغاريا بعد ان توترت خلال الاعوام القليلة الماضية بسبب محاكمة ليبيا خمس ممرضات وطبيبا من بلغاريا. وتستغرق زيارة شلقم يومين وهي الاولى التي يقوم بها مسئول ليبي بارز منذ انهيار الشيوعية في بلغاريا عام 1989 . ويقول المسئولون في صوفيا وطرابلس ان الزيارة تمثل خطوة اخرى نحو تعزيز العلاقات التي كادت ان تنقطع عندما بدأت المحاكمة قبل عامين. إلى ذلك تقرر محكمة النقض في بنغازي (شمال ليبيا) في 26 اغسطس ما اذا كانت ستحاكم البلغار الستة (خمس ممرضات وطبيب) المتهمين بنقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين او وقف الملاحقات بحقهم كما اعلن محاميهم. وكانت المحكمة قد اجتمعت امس الاول في بنغازي وقررت ان تعلن خلال الجلسة التي ستعقدها في 26 اغسطس ما اذا كان ستحاكم المتهمين امام محكمة جنائية او وقف الملاحقات بحقهم كما اعلن المحامي عثمان البيزنطي لوكالة فرانس برس. وتقرر في الثالث من يونيو اعادة التحقيق في القضية بعد ان قررت النيابة العامة في بنغازي (شرق) التمسك بتوجيه التهم الى البلغار الستة وشخص سابع فلسطيني. وكانت محكمة الشعب الليبية التي نظرت في هذه القضية في 17 فبراير الماضي حكمت بعدم اختصاصها بالنظر في هذه القضية وقررت اعتبارها «جنائية لا تمس امن الدولة» بسبب غياب الادلة على تهمة «القتل العمد» بهدف «الاساءة الى امن ليبيا». غير ان الادعاء العام تمسك بتوجيه تهمة ''التسبب في وباء الايدز بحقن مواد ملوثة'' الى 393 طفلا ليبيا في مستشفى الاطفال في بنغازي وهي التهمة التي يمكن ان تصل عقوبتها الى الاعدام. والبلغار الستة وهم خمس ممرضات وطبيب متهمون ايضا بصنع مشروبات كحولية وباقامة علاقات جنسية غير مشروعة وصرف عملة صعبة بطرق غير قانونية. ونفى البلغار والفلسطيني هذه التهم. واشارت ممرضتان بلغاريتان والطبيب الفلسطيني الذين اعترفوا بما نسب اليهم لدى استجوابهم من قبل شرطة طرابلس، امام غرفة الاتهام انه تم انتزاع اعترافاتهم بالقوة. ـ ـ رويترز ـ أ.ف.ب