سعى دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الاميركي لابقاء طبول الحرب تدق على مدار الساعة، مقللاً من اهمية المعارضين لضرب العراق زاعماً ان المترددين ليسوا على حق تاريخياً، عازماً على نغمة ايواء العراق عناصر من تنظيم القاعدة. ورأى الوزير الاميركي الذي كان يتحدث في مؤتمر صحافي ان النظام العراقي على علم بالتأكيد بوجود عناصر من تنظيم القاعدة في البلاد. وردا على سؤال عن الانتقادات المتزايدة التي تصدر عن حلفاء اوروبيين وعرب لواشنطن ضد تدخل في العراق والتحفظات التي عبرت عنها شخصيات اميركية عديدة، قال رامسفيلد ان الاغلبية قد لا تكون محقة في بعض الاحيان. وقال «كلنا نعرف انه في بعض مراحل التاريخ تبين ان الاجماع على موقف محدد خاطئ، اي ان اصواتا يمكن ان تضاف (الى اصوات المعارضين لضربة ضد العراق) بدون ان يعني ذلك بالضرورة انه الموقف الحكيم او الحذر». يذكر ان واشنطن تتهم النظام العراقي بتطوير اسلحة للدمار الشامل قد تشكل خطرا كبيرا على الولايات المتحدة وحلفائها، خصوصا اذا وصلت الى«مجموعات ارهابية». لكن البيت الابيض يؤكد ان اي قرار لم يتخذ حتى الآن بشأن العراق. وقال رامسفيلد «لم ترتفع سوى اصوات قليلة طالبت بوضع حد لهتلر قبل فوات الاوان»». واوضح وزير الدفاع الاميركي فكرته في حديث لشبكة التلفزيون الاميركية «فوكس» قائلا انه عندما كتب هتلر كتاب «كفاحي» الذي اعلن فيه برنامجه المدمر، قيل «قد لا يهاجمنا. وفي الوقائع وبسبب هذه الحسابات الخاطئة سقط ملايين القتلى». يذكر ان اصواتا معارضة لحرب في العراق ارتفعت في اوروبا وخصوصا من قبل المستشار الالماني غيرهارد شرويدر وفي الشرق الاوسط من الاردن الى ايران. وبدون ان يسمي المانيا حيث سيواجه شرويدر انتخابات صعبة، قال رامسفيلد ان وسائل الاعلام «تتحدث بقوة اكبر خلال الفترات الانتخابية». وفي الولايات المتحدة، عبر القائد الاميركي لقوات التحالف في حرب الخليج في 1991 الجنرال نورمان شوارزكوبف عن تحفظات على فرص نجاح تدخل اميركي في العراق بدون دعم دولي. ورأى رامسفيلد انه «لا يمكن الحديث عن معارضة متزايدة» في اطار جدل مشروع. لكن وزير الدفاع المعروف بانه من المتشددين في الادارة الاميركية اكد ان القرار النهائي يعود الى الرئيس بوش والكونغرس. ورأى ان وسائل الاعلام «مخطئة بمبالغتها في التركيز» على المسألة العراقية. من جهة اخرى، اكد رامسفلد قناعته بان العراق يأوي ناشطين من تنظيم القاعدة. وقال ان اعضاء في هذا التنظيم غادروا افغانستان الى دول عديدة اخرى من بينها العراق». واضاف انه «من الصعب جدا التصور ان نظاما ديكتاتوريا رهيبا وقمعيا الى هذا الحد ويمارس مراقبة كاملة على السكان ليس على علم بما يجري في البلاد». وتهرب رامسفلد من الرد على سؤال عن احتمال وجود علاقة بين نظام الرئيس صدام حسين واعضاء التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن، قائلا «في هذه المرحلة لا معنى للحديث في هذا الشأن علنا». ـ أ.ف.ب
