انتهزت الولايات المتحدة الاميركية رئاستها لمجلس الامن الشهر الحالي، وقررت تجاهل الرد على الرسالة العراقية بشأن عودة مفتشي الاسلحة، رغم الاعلان عن قيام مكتب كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة، بدراسة الرسالة، وقللت من خلافاتها الدبلوماسية مع المانيا، وذكرت روسيا بواجباتها الدولية في تحريض ضد العراق رفضته موسكو. وقال فريد إيكهارد المتحدث باسم عنان «نتوقع من المجلس أن يحدد موقفه منه، ولكننا لا نعرف متى»، مشيرا إلى أن مكتب عنان أيضا يقوم بدراسة الخطاب. وقال جيمس كننجهام نائب السفير الاميركي في الامم المتحدة للصحفيين انه تلقى لتوه النص الكامل لرسالة وزير الخارجية العراقي ناجي صبري التي ارسلت الى عنان يوم الخميس. وقال كننجهام «قراءتي المبدئية لها لا تجعلني اعتقد انها مبشرة جدا لكننا سندرسها وسوف نبدي رأيا بعد الدراسة فيما بعد». غير ان دبلوماسيين قالوا ان بعض اعضاء المجلس قد يثيرون المسألة على اي حال حتى اذا كانت بعض اجزاء الرسالة العراقية كررت مواقف بغداد السابقة بان خبراء الاسلحة التابعين للامم المتحدة سوف يتعين عليهم ان يناقشوا مقدما ما يبحثون عنه قبل ان يتسنى استئناف عمليات التفتيش على اسلحة الدمار الشامل. مهما يكن من امر فانه ليس من المحتمل ان يتخذ المجلس المنقسم منذ سنوات بشأن السياسة العراقية موقفا من الرسالة. وفي تحريض ضد بغداد قال المتحدث باسم البيت الابيض آري فلايشر الذي يرافق الرئيس جورج بوش في عطلته التي يقضيها في كروفورد (تكساس، جنوب)، ان «التجارة مع العراق مسموحة طالما تتطابق مع العقوبات التي تفرضها الامم المتحدة». وذكر فلايشر بان واشنطن وموسكو اتفقتا في الامم المتحدة على مراجعة لائحة المواد الخاضعة للحظر في اطار سياسة «العقوبات الذكية» التي تركز على السلع ذات الاستعمال العسكري. ورفضا للتحريض الأميركي اعلن بوريس مالاخوف نائب الممثل الرسمى لوزارة الخارجية الروسية ان التعاون طويل الاجل بين روسيا والعراق لا يتعارض مع متطلبات نظام العقوبات الدولية المفروضة على بغداد . ونقلت وكالة نوفوستى الروسية عن مالاخوف ان الاتفاقية التى تحمل اسم برنامج تنمية التجارة والتعاون الاقتصادى والصناعى والعلمى / التقنى بين روسيا الاتحادية والجمهورية العراقية موجودة بالفعل وهو أمر معروف منذ سنتين. وفترة عمل هذا البرنامج محددة بعشر سنوات ومواضيعها الاساسية تم التوافق عليها بين الطرفين الروسى والعراقي. وتبلغ قيمة الاتفاق 40 مليار دولار. ـ الوكالات