شبهه مبعوث اوروبي ذات يوم بمعسكر نازي للقتل لكن الظروف تحسنت في سجن شيبرجان بشمال أفغانستان الذي يضم أكثر من 1200 من مقاتلي تنظيم القاعدة وحركة طالبان الافغانية. وبفضل ضغوط غربية ومساعدات من اللجنة الدولية للصليب الاحمر خفف زعيم الحرب الافغاني عبد الرشيد دستم محنة المعتقلين في السجن سيء السمعة منذ سقوط حركة طالبان العام الماضي. وخلال زيارة في الفترة الاخيرة شاهد فريق لرويترز نزلاء أفغان وباكستانيين وقد تكدسوا في السجن بمعدل 20 معتقلا في كل زنزانة في حين لا يزال كثير منهم ينامون مباشرة على ارض تكسوها الحجارة بينما عزلت السلطات أكثر من عشرة مصابين بالسل في جناح خاص. ولكن لم يعد هناك اي من مظاهر سوء التغذية الحاد التي صدمت مشاعر مبعوث الاتحاد الاوروبي كلاوس بيتر كليبر عندما زار السجن في مايو الماضي. وقارن كليبر انذاك السجن بمعسكر اوشفيتز النازي للاعتقال. وقال عمال اغاثة ان هذه المقارنة ربما يكون مبالغا فيها لكن الاوضاع كانت مأساوية عندما تكدس السجن في البداية بمقاتلين أسروا عند سقوط قندوز ومناطق شمال افغانستان في يد قوات التحالف الشمالي المعارض لطالبان. وفي الايام الاولى لمرحلة ما بعد طالبان لم يحصل السجانون على أجورهم وسرق بعضهم الطعام المخصص للسجناء. لكن السلطات تتفاخر اليوم بوجود عيادة طبية ومطبخ نظيف . ويرجع الفضل في جانب كبير من هذه التطورات الى اللجنة الدولية للصليب الاحمر. واضطرت اللجنة الدولية لاقامة مركز تغذية في السجن في شهري ابريل ومايو لانقاذ مئات النزلاء من الموت جوعا. كما حفرت بئرا واعادت بناء العيادة. وهي لا تزال تقدم الجانب الاكبر من الغذاء الذي يوزعه رجال دستم على النزلاء. وتقول سلطات السجن انها أفرجت هذا العام عن أكثر من ثلاثة الاف نزيل اغلبهم من صغار السن والكبار والمرضى وهو ما خفف وطأة التكدس الحاد الذي مثل مشكلة كبيرة في الاشهر الاولى. ويمثل السل مشكلة ضخمة لانه ينتشر بسرعة وسط التكدس البشري فضلا عن ان العلاج غير المناسب يجعل المرض أكثر مقاومة للعقاقير وبالتالي يستحيل التعافي منه. ويقول النزلاء المكدسون وراء قضبان زنازين السجن انهم مجرد جنود عاديين نفذوا أوامر طالبان بل ان بعضهم يزعم انه لم يقاتل معهم على الاطلاق.رويترز