ارتفع عدد ضحايا كارثة تحطم المروحية العسكرية الروسية إلى اكثر من 120 قتيلاً، فيما تتواصل التحقيقات لكشف ظروف الحادث تحت اشراف سيرغي ايفانوف، وزير الدفاع وفلاديمير اوستينوف المدعي العام الروسي اللذين وصلا إلى موقع تحطم المروحية قرب غروزني عاصة الشيشان فيما زال الغموض يحيط بالحادث حيث اعلن المقاتلون عن اسقاطهم الطائرة بصاروخ زينيت. وقالت «انترفاكس» نقلا عن مصادر عسكرية روسية ان ايفانوف سيعقد اجتماعا مع كبار المسئولين العسكريين الروس في الشيشان لمناقشة الظروف التي احاطت بحادث سقوط طائرة مروحية من طراز مي 26 كانت تقل على متنها وفقا لمعطيات جديدة حوالى 156 شخصا. ويعزو اغلبية الخبراء العسكريين سقوط الطائرة التي قتل اغلبية ركابها الى زيادة الوزن بصورة كبيرة ويقللون من احتمال تمكن المقاتلين الشيشان من اسقاطها نظرا للحراسة المشددة التي تخضع لها قاعدة خانكلا العسكرية الروسية. ونسبت وكالة انباء انترفاكس الى رئيس الادارة الشيشانية المؤقتة احمد قاديروف قوله ان المقاتلين الشيشان سيحاولون استثمار هذا الحادث دعائيا من اجل تحقيق مكاسب اعلامية مشيرا الى سقوط الطائرة لاسباب فنية بحتة. وذكرت مصادر طبية ان 32 عسكريا روسيا فقط من بين جميع ركاب الطائرة ظلوا على قيد الحياة بالرغم من اصابة 17 منهم بجروح بليغة للغاية. وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد طالب القيادة العسكرية باجراء تحقيق واف وموضوعي في اسباب سقوط الطائرة المروحية. وبعد مرور زهاء العشرين ساعة على تحطم المروحية لا يزال غموض كبير يحيط باسباب الحادث وعدد الضحايا الذي قدر بـ 85 قتيلا على الاقل بحسب مصادر عسكرية ذكرتها وكالات الانباء الروسية. وقد نسب مصدر عسكري روسي حادث تحطم المروحية الى الانفصاليين الشيشان الذين تبنوا من جهتهم العملية. لكن هيئة الاركان الروسية اكدت في المقابل ان تحطم المروحية ناجم عن حادث. كذلك لا يزال الغموض يحيط بعدد ركاب المروحية فبينما تشير لائحة الركاب الى 132 شخصا، 127 عسكريا وطاقم من خمسة افراد، اضاف متحدث عسكري عشرة اخرين الى الرقم المذكور. واوضح متحدث باسم هيئة اركان القوات الفدرالية في شمال القوقاز ان المروحية كانت تقل فضلا عن طاقمها المؤلف من خمسة اشخاص، 24 ضابطا و12 ضابط صف و98 برتبة سرجنت اضافة الى جنود ومجندين وعنصرين من الموظفين المدنيين وقريب احد العسكريين. وشكك متحدثون باسم الثوار الشيشان فيما قالته مصادر بمقر القيادة العسكرية ان الحادث ربما يكون قد نجم عن اندلاع حريق في المحركات مما اجبر الطائرة على الهبوط اضطراريا. وجاء في بيان للثوار الشيشان على شبكة الانترنت وقد وضع الى جواره صورة للطائرة المحترقة «اسقطت طائرة هليكوبتر نقل روسية ام.اي. 26 بواسطة صاروخ زينيت». واعطى مصدر عسكري روسي مصداقية لهذا الزعم وقال لوكالة انترفاكس الروسية للانباء ان الطائرة «اسقطت بصاروخ زينيت». وتقاتل القوات الروسية الثوار الشيشان الانفصاليين واشتدت حدة الاشتباكات في الاشهر الاخيرة وهو امر يتكرر مع حلول فصل الصيف حين تصبح الغابات اكثر كثافة ويسهل نصب الاكمنة. وامر فلاديمير بوتين الرئيس الروسي الذي دفع بالقوات الروسية الى الشيشان في اكتوبر عام 1999 للقضاء على الثوار باجراء تحقيق دقيق لمعرفة اسباب الحادث. وسيحسم فريق التحقيق ما اذا كانت الطائرة قد تحطمت فعلا بسبب اندلاع حريق في المحرك ام ان الثوار اسقطوا اكبر طائرة هليكوبتر في العالم بصاروخ. ويرأس فريق التحقيق الجنرال نيكولاي كورميلتسيف نائب وزير الدفاع الروسي. وشرع المحققون بالفعل في التعامل مع القضية على انها قضية جنائية ذات صلة «بالارهاب». ويطير ايضا الى موقع الحادث فيكتور كزانتسيف المبعوث الشخصي لبوتين. ـ الوكالات
