بدأ تحرك متزامن من قبل الولايات المتحدة والمنظمة الدولية للتحقق من صحة تقارير عن مقابر جماعية لمئات من سجناء القاعدة وطالبان في افغانستان عبر ممارسة ضغوط على حكومة كابول. أعلن متحدث باسم الامم المتحدة الاثنين أن المنظمة الدولية تبحث عن وثيقة زعمت مجلة إخبارية أميركية أنها مذكرة سرية كتبها محققو الامم المتحدة حول المقابر الجماعية التي عثر عليها في دشت الليلي بأفغانستان. وكانت مجلة نيوزويك قد قالت أن المقابر الجماعية ربما تحوي جثث بعض سجناء طالبان الالف الذين قيل أنهم ماتوا مختنقين في حاويات العام الماضي بعد أن أطاح التحالف العسكري المناوئ للارهاب بقيادة الولايات المتحدة بالنظام الافغاني المتشدد. وقال المتحدث باسم الامم المتحدة فريد إيكهارد أنه ترددت تقارير من قبل حول احتمال وفاة سجناء من طالبان، غير أن نيوزويك كانت أول من ذكر أن هناك مذكرة كتبها محققون تابعون للامم المتحدة. وأضاف إيكهارد أن بعثة الامم المتحدة في كابول لم تتمكن من تقديم أي معلومات مفيدة بشأن المذكرة المزعومة. وقالت نيوزويك أن محققيها عثروا على المقابر الجماعية وأنها حصلت على جزء من مذكرة الامم المتحدة، التي ذكر أنها توصي بإجراء تحقيق شامل بهدف تحديد مساحة المقابر الجماعية في دشت الليلي. ويوجد الموقع قرب سجن شيبرجان الذي كان تحت سلطة التحالف الشمالي المعارض لنظام طالبان. وزعمت المجلة الاسبوعية أن الحاويات وصلت إلى سجن قلعة جانجي عندما كانت القوات الخاصة الاميركية تتولى تأمينه وربما لم تكن تعرف ما بداخل الحاويات. وأضافت أن مقاتلي طالبان، الذين كانوا في حالة فرار من قوات مكافحة الارهاب، تم وضعهم في الحاويات على أيدي «حلفاء» للقوات الاميريكية. من جانبها قالت الولايات المتحدة امس الثلاثاء انها تضغط على الحكومة الافغانية لتحقق في هذه التقارير. وقال فيليب ريكر المسئول بوزارة الخارجية الاميركية «نستكشف ملابسات الاحداث التي تتحدث عنها التقارير... اكدنا ونواصل التأكيد للسلطات الافغانية اهمية التحقيق في المزاعم عن انتهاكات حقوق الانسان وجرائم الحرب». وقال ريكر «نواصل الاتصال بالسلطات الافغانية بشأن هذا الامير كي نساعد في السعي للمحاسبة عن اي انتهاكات ربما تكون حدثت». ورفض ريكر الكشف عما اذا كانت الولايات المتحدة نفسها لديها اي دليل عن قبر جماعي في داشتي ليلي ولم يتخذ موقفا من الدعوة لتحقيق دولي. وذكرت منظمة «اطباء من اجل حقوق الانسان» ومقرها بوسطن انها المرة الاولى التي تبدي فيها الحكومة الاميركية استعدادها للنظر في المزاعم. وقال ليونارد روبنشتاين المدير التنفيذي للمنظمة لرويترز «نرحب بذلك نعتقد انها خطوة للامام». وطبت المنظمة اول امس ان تحقق لجنة تحت اشراف مجلس الامن الدولي في موقع للقبر الجماعي المزعوم.رويترز