نفياً لمزاعم واتهامات اميركية للعراق بتطوير اسلحة جرثومية، رافق محمد مهدي صالح وزير التجارة العراقي مراسلين وصحفيين اجانب لتفقد مجمع مخازن التاجي حيث تخزن كميات من السكر وحليب الاطفال المجفف شمال بغداد. وقال صالح انه «بالتحديد في الرابع من الشهر الحالي وبعد ان اعلنا في الخامس والعشرين من الشهر الماضي عن قيامنا بتجهيز المواطنين العراقيين بحصتين من المواد الغذائية التي توزع شهريا بالبطاقة التموينية بدلا من حصة واحدة قمنا بعملية نقل حوالي 2500 طن من حليب الاطفال والكبار وغذاء الاطفال من هذا المخزن الى المخازن الفرعية في المحافظات العراقية». واضاف ان «الاميركيين راقبوا عملية النقل بالاقمار الصناعية وقالوا انهم شاهدوا 64 شاحنة وهي في الحقيقة ليس 64 شاحنة بل 187 شاحنة مستمرة منذ يوم الرابع من الشهر الحالي بنقل الحصة التموينية الى بقية المحافظات العراقية». واوضح صالح «طبعا يمكن للاقمار الصناعية تلك اذا كبرت الصور ان تطابق بين صناديق حليب الاطفال التي نقلت لان الشاحنات لم تغط بأغلفة وبين صناديق حليب الاطفال التي تشاهدونها في هذا المخزن». واكد ان «مشرفي الامم المتحدة على برنامج «النفط مقابل الغذاء» يقومون اسبوعيا بزيارة لهذا المخزن للتدقيق على عملية تجهيز المواد الغذائية لبقية انحاء العراق ولديهم معلومات كافية عن هذا الموضوع». وتجول الوزير العراقي بصحبة الصحفيين وشبكات التلفزة العربية والاجنبية في المخزن المؤلف من ثلاثة اقسام كبيرة احتوت اغلبها على حليب اطفال مستورد من فرنسا ومصر وفيتنام وسلطنة عمان وتونس واندونيسيا، وقام صالح بفتح الصناديق امام الصحفيين وقال انه باستطاعتكم ان تأخذوا من كل صندوق نموذجا لتتاكدوا بام اعينكم من انه «حليب اطفال وليس مواد بيولوجية او كيميائية او جرثومية». من جانبه، اكد مدير عام دائرة الرقابة الوطنية العراقية اللواء حسام محمد امين للصحفيين انه ''في منتصف هذا الشهر ادعت وسائل الاعلام الاميركية المغرضة بناء على مصادر معلومات من وكالة المخابرات المركزية الاميركية التي تستخدم الاقمار الصناعية كوسيلة للاستطلاع الفضائي بأن هذا الموقع هو موقع بيولوجي ودليل على ذلك ان رتلا يتكون من اكثر 60 عجلة كبيرة جاءت الى هنا واخذت من هذا الموقع مواد او نقلت الى هذا الموقع مواد». واوضح «هم (الاميركان) لم يميزوا بقدر كاف ولكن ما هم متأكدون منه هو ان هذه المواد بيولوجية ». وشدد اللواء حسام محمد امين على ان «هذا الموقع ليس له اي علاقة باسلحة الدمار الشامل لان العراق خال من اسلحة الدمار الشامل منذ نهاية 1991 ولا توجد اسلحة دمار شامل ولا توجد اي وسائل انتاج لهذه الاسلحة او وسائل تطويرها او وسائل خزنها».