يعيش ارييل شارون رئيس وزراء دولة الاحتلال حالة من التخبط بحسب الصحف العبرية حيث عاد وأكد انه سيدعو للانتخابات المبكرة، حال رفض ميزانية التقشف اثر رفض حزبه الليكود المساومة عليها وذلك بعد يوم واحد من تحالفه مع بنيامين بن اليعازر زعيم حزب العمل ضد تبكير الانتخابات. وبحسب «يديعوت احرونوت» أمس فإن شارون يعيش حالة تخبط بين رغبته التمسك بكرسيه حتى انتهاء فترته القانونية واجراء الانتخابات البرلمانية فى موعدها المحدد خلال نوفمبر 2003 وبين تنفيذ تهديداته بحل الكنيست فى أكتوبرالمقبل اذا لم يصادق «الكنيست» على الميزانية المقترحة للعام المقبل. وفي اطار هذا التخبط عاد شارون عن تحالفه مع بن اليعازر ضد الانتخابات المبكرة باعلانه امس انه سيدعو اليها حال فشله في تمرير ميزانية التقشف في الكنيست باكتوبر المقبل. وقال رعنان غيسين المتحدث باسم شارون للاسوشيتدبرس أمس «رئيس الوزراء «شارون» قال صراحة انه لا مساومة على الميزانية واذ لم يمررها الكنيست فإنه لا بديل عن الانتخابات المبكرة». وخلال اجتماع لقادة حزب الليكود الليلة قبل الماضية قال شارون: «قررت تقديم الميزانية للمصادقة في الكنيست في 29 اكتوبر اذا لم تمر سنتوجه الى الانتخابات خلال 90 يوماً». مثل هذه الحالة سيتم تبكير الانتخابات في فبراير 2003. وأوضح شارون انه غير متحمس من تبكير الانتخابات لكنه سيفعل ذلك بلا خيار. وخلال الاجتماع نفسه رفض موقف شارون بقبول اقتراح حزب «العمل» بتعيين طاقم عمل مشترك بين وزارة المالية وحزب العمل. وقال وزير المالية الإسرائيلي سيلفان شالوم انه غير مستعد لان يجلس موظفو وزارة المالية امام السياسيين. وقال اذا «وافقنا على ان يكون هناك طاقم من حزب العمل فاننا سنواجه مطالب من احزاب اخرى وهذا غير وارد في الحسبان. في مقابل ذلك يواصل افراهام ميتسناع حملته للفوز بزعامة حزب العمل. وجدد أمس القول ان لإسرائيل مصلحة في اقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل، اذ ان اقامة تلك الدولة ستلزم قادتها على مسك زمام الأمور، خلافاً لما يحدث الآن، وكرر ميتسناع قوله انه وفي حالة انتخابه رئيساً لحزب العمل سيدعو القيادة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات دون شروط مسبقة.
