استهل منسق اعادة ارشيف دولة الكويت من العراق ريتشارد فوران مباحثاته فى الكويت بلقاء الشيخ صباح الاحمد الصباح النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتى، ومحمد صباح السالم وزير الدولة للشئون الخارجية حيث بحث معهما اخر التطورات المتعلقة بشان اعادة الارشيف الوطني الكويتي من العراق, وطريقة تسليمه التى يتوقع ان تتم خلال الايام القليلة المقبلة. وقال فوران الذى قام بزيارة مماثلة للعراق انه »لا يرى أسبابا تعيق عملية اعادة الممتلكات والارشيف الوطني الكويتي معربا عن تمنياته بان «تسير الامور بصورة جيدة وسريعة وناجحة خلال أقرب وقت ممكن» فيما تمسكت الكويت بضرورة تسلم ارشيفها الوطني كاملا. وأشار فوران الى أن عمله ليس بجديد اذ سبق له وان قام ببعض عمليات التسليم قبل عشر سنوات لذهب ومقتنيات أثرية كويتية تم سرقتها من متحف الكويت الوطني. و في رده على سؤال عما اذا كان العراق قد وافق على آلية تسليم الممتلكات أكد فوران أن «الامر لا يتعلق بالعراق وحده®.فالامر يحتاج الى موافقة الطرفين». مشيرا الى انه لم يحدد حتى الآن وقتا لاتمام عملية التسليم. و أوضح أن محادثاته في الكويت ستكمل ما بدأه في العراق وهو محاولة اقرار آلية التسليم بشكل نهائي «دون عوائق» و قال المنسق الدولي في رده على سؤال صحافي انه لم يتسلم خلال زيارته للعراق لائحة بالممتلكات التي ينوي اعادتها «لاننا لم نصل الى هذا المستوى من التفاصيل في المحادثات مشيرا الى محادثاته حاليا تركز على آلية التسليم وسبل تنفيذها». وتوقع منسق الأمم المتحدة عدم حصول أي مشاكل أو تأخير في اعادة هذه الممتلكات بعد ان يتم وضع آلية محددة للتسليم. وقال انه سبق ان اشرف على اتمام اعادة بعض الممتلكات الكويتية بعد التحرير مثل الذهب وآثار المتاحف، موضحا ان اعادة الارشيف والممتلكات لن تختلف كثيرا ولن تشوبها أية مشاكل. وكان فوران قد اجتمع مع رئيس بعثة اليونيكوم الجنرال يمجل انجيل مورينو وبحثا سبل مساهمة البعثة في استلام الممتلكات وتخزينها لحين قيام الكويت بفحصها واستلامها. فى غضون ذلك تمنى الشيخ صباح الأحمد أن ينجز فوران مهمته على أفضل وجه لكنه شكك في احتمال «عدم مطابقة ما سيسلمه العراق مع أرشيف الكويت،وأعرب الشيخ صباح فى تصريحات نشرتها صحيفة الرأى العام الكويتية عن مخاوفه من أن تكون الأطنان التي ستحملها الشاحنات نسخاً من أعداد الجريدة الرسمية لكويتية، واستغرب الكلام عن شاحنات وأطنان قائلا ان أرشيف الكويت ليس بالأطنان، مشددا على رفض الكويت تسلمه ما لم يكن كاملا وحقيقيا ولم يتعرض لتزوير أو عبث، ومؤكدا حرص الكويت على تدقيقه والتأكد من محتوياته قبل تسلمه .