في أحدث بيانات التنديد بالسياسة الاميركية ورفض تدخلها في الشئون السعودية الداخلية اصدر مثقفون سعوديون بيانا تضامنيا، مع المثقفين والكتاب والاكاديميين الاميركيين والالمان الذين نددوا بالسياسة الاميركية ضد بعض الدول بزعم مكافحة الارهاب. وقال البيان الذي حمل عنوان «معاً في خندق الشرفاء» نرفع أصواتنا عاليا لرفض كل التبريرات التى حاولت ارتداء أقنعة ثقافية أو أخلاقية لدعم الحرب العدوانية التى تشنها الحكومة الاميركية ضد عدد من دول العالم بزعم محاربة الارهاب ونرى أن تلك التبريرات قد خرجت من حواضن مقولات وتنظيرات تتبنى شعار صراع الحضارات والثقافات بديلا لما تستدعيه حياة البشرية وتطورها على كوكبنا من أهمية لتعزيز حوار الحضارات والثقافات المستند الى مبدأ التكافوء والندية والاحترام المتبادل بين الشعوب». واضاف المثقفون السعوديون فى بيانهم « نحيى ونساند المواقف العادلة والنبيلة وللافراد ولمنظمات المجتمع المدنى التى وقفت وما زالت متضامنة مع ضحايا الحرب العدوانية التى تشنها الولايات المتحدة فى جميع أنحاء العالم، والتى ترفض جميعا التبريرات الاخلاقية المزعومة بشأن الحرب العدوانية التى تشن تحت عناوين مكافحة الارهاب فى عدد من مناطق العالم». ومضى البيان قائلا « معا فى خندق الشرفاء نقف ضد الاجراءات والسياسات الاميركية اللا أخلاقية التى تجلت فى دعم واسناد الحكومات الدكتاتورية والاستبدادية وتبنيها وتمويلها للفرق والتنظيمات الارهابية والعنصرية المتطرفة فى عدد من بلدان العالم ونقف ضد كافة النزعات والممارسات المتعصبة والمتطرفة تحت أى رداء دينى أو قومى أو ثقافى كما ندين كافة أشكال الارهاب التى يقوم بها الافراد أو الجماعات أو الحكومات والتى كان من ضحاياها الابرياء الذين سقطوا فى أحداث الحادى عشر من سبتمبر وما أعقبه من سقوط للضحايا الابرياء أيضا فى أفغانستان وفى أماكن أخرى من بلدان العالم. وقال المثقفون السعوديون فى بيانهم » معا فى خندق الشرفاء، ندين سياسة القوة والاملاء والتفرد واستخدام المعايير المزدوجة التى تمارسها الحكومة الاميركية ضد الشعوب وما ينتج عنها من مظالم وانتهاك فادح لمباديء الحق والعدالة على الصعد الاقتصادية والسياسية والثقافية والامنية، وندين الممارسات اللا أخلاقية للسياسة الاميركية العدوانية وانحيازها ودعمها غير المحدود للارهاب والمجازر الصهيونية فى الاراضى العربية والفلسطينية المحتلة ومساندتها لسياسة الحصار والاذلال والتجويع المفروضة على الشعب الفلسطينى». كما ندد البيان بسياسة العقاب الجماعى المستمر المفروض على الشعب العراقى والمتمثل فى الحصار الشامل الذى راح ومازال ضحيته مئات الالاف من المدنيين الابرياء وادان ايضا استخدام القوة وتهديد وحدة العراق واستقلاله. ومضى بيان المثقفين السعوديين قائلا: نقف ضد كل أشكال التدخل فى الشئون الداخلية لاى دولة أو تعريض أمنها ووحدتها للخطر وندعو كل الشرفاء فى العالم لفضح وادانة ما يتردد فى كواليس الادارة الاميركية من أفكار حول التدخل لتقسيم بلادنا المملكة العربية السعودية تحت عناوين ومبررات تجفيف منابع الارهاب وقضايا حقوق الانسان، نعلن ادانتنا واستنكارنا لهذه الافكار والمخططات العدوانية ونؤكد على تمسكنا بوحدة وسيادة بلادنا ومقاومتنا لكل شكل من أشكال التدخل فى شئوننا».قنا