اعرب جون مكالوم وزير الدفاع الكندي عن شكوكه بموافقة كندا على المشاركة بعمل عسكري ضد العراق. وقال في مقابلة مع مجلة «ماكلين» الكندية الاسبوعية انني اشك كثيرا في ان يكون لنا دور في المشاركة في اي عمل عسكري يستهدف العراق، مؤكدا انه حتى ضمن الادارة الاميركية ليس هناك اجماع على مثل هذا العمل. غير ان مكالوم ترك الباب مواربا امام احتمال وجود دلائل على امتلاك العراق اسلحة دمار شامل، حيث استطرد موضحا: في الوقت نفسه نحن لا يمكن ان نقول بشكل قاطع لا لعمل عسكري لان ذلك يعتمد على الدليل الحاسم الذي يقدمه الاميركان بأن صدام حسين الرئيس العراقي يستعد لمهاجمة العالم الغربي بالجدري او ببعض الاسلحة الجرثومية الفظيعة. واضاف، ليس هناك ما يمنع من المشاركة تحت تلك الظروف، لكن الامر بأكمله يمكن ان يحدث بتخويل من الامم المتحدة. ونفى مكالوم بشدة ان تكون بلاده على استعداد للموافقة على قيادة مشتركة للقوات الكندية والاميركية، مشددا على ان المسألة المركزية لكندا هي مكانتها في اميركا الشمالية والحفاظ على السيادة. وقال: بقدر ما انا كندي فخور لايركع للاميركان، انا واقعي، وما نحن بصدده الان هو التفاوض مع المسئولين الاميركيين من اجل تخطيط مشترك اوسع للدفاع العسكري القاري، فليس هناك ما هو اكثر اهمية لحكومة من حماية مواطنيها، لذا نحن يجب ان نشترك في نوع من «تخطيط الطواريء». وتساءل: هل بالامكان ان نتخيل كيف سيرد الاميركان اذا قلنا لا لعرضهم للتخطيط معا، ثم يحدث هجوم ارهابي رئيسي على الولايات المتحدة انطلاقا من كندا؟ ومضى مجيبا: هم لا يهتمون فقط بل سيزحفون، لذلك اقول: لانقاذ الحياة في كندا، وانقاذ الحياة الاميركية، ولتزويدنا بغطاء لتفادي اي هجوم ارهابي على الولايات المتحدة من خلال كندا، فان التخطيط المشترك بعد كارثة 11 سبتمبر مفيد جدا، على ان لايعني ذلك اية خسارة للسيادة او تسليم جيشنا للعمل تحت قيادة الولايات المتحدة، اي ان يتم وفقا لشروط واتفاقيات يمكن بموجبها ان ندعوهم لمساعدتنا. وردا على سؤال حول احتمال مشاركة كندا في شبكة الدفاع الصاروخي التي يسعى جورج بوش الرئيس الاميركي لنصبها ضد ما يسميه بـ «محور الشر» قال مكالوم: لم تتقدم الينا الادارة الاميركية بأي طلب، لكن ما نعرفه ان الاميركان سيبنونها على اية حال، وكندا الى حد ما ليست محمية ايضا، بسبب جغرافيتنا، لذا فان الفائدة من المشاركة ربما تعود بالنفع علينا، لكن لنا ان نتحدث اليهم ونسألهم كيف وماذا؟.