رغم أن باكستان كانت قد اعتبرت منذ عامين دولة خالية من الافيون فقد عاد هذا الخطر ليطل بوجهه القبيح مجددا فيما ترتبط الظاهرة المثيرة للقلق بالاوضاع فى افغانستان المجاورة. وذكرت صحيفة الفجر الباكستانية فى افتتاحية خصصتها لمشكلة المخدرات أن هناك تقارير مثيرة للقلق بشأن استئناف المزارعين فى مناطق القبائل المتاخمة لافغانستان لعمليات زراعة الافيون فيما ذهبت الى أن الحرب فى هذه الدولة المجاورة الحقت اضرارا اقتصادية فادحة باعداد كبيرة من سكان هذه المناطق القبائلية الباكستانية. وأضافت الصحيفة ان استمرار العديد من سكان مناطق القبائل فى نشاطهم التقليدى المتمثل فى تجارة السلع الاستهلاكية المهربة بين افغانستان وباكستان بات من الصعوبة بمكان مع اطالة امد العمليات العسكرية للتحالف الذى تقوده واشنطن فى افغانستان ووجود القوات الاميركية على الجانب الافغانى من الحدود مع باكستان. وضاق الخناق اكثر على سكان مناطق القبائل الذين كانوا يعملون فى تجارة السلع الاستهلاكية المهربة مع الانتشار الكثيف للقوات الباكستانية فى هذه المناطق المتاخمة لافغانستان لاعتقال اى عناصر متسللة ويشتبه فى انتمائها لتنظيم القاعدة الذى يتزعمه اسامة بن لادن او حركة طالبان. ومع تصاعد معاناة المزارعين جنبا الى جنب مع مهربى السلع الاستهلاكية اتجه العديد من سكان مناطق القبائل لزراعة المخدرات بينما لاحظت صحيفة الفجر ان هذه الظاهرة تزامنت مع استئناف انشطة معامل الهيروين فى افغانستان وزيادة الطلب على المخدرات. وحسب تقديرات رسمية فان عدد المتعاطين للمخدرات فى باكستان يصل الى اربعة ملايين شخص نصفهم من مدمنى الهيروين فيما ترتفع صحيفة الدون بالعدد الى ثلاثة ملايين مدمن للهيروين مؤكدة فى افتتاحيتها على ان استئناف زراعة الافيون فى باكستان ينطوى على نتائج كارثية.أ.ش.أ