دعا حامد قرضاي الرئيس الافغاني الافغان الى العمل والكد اذا ارادوا ان يستغنوا عن المساعدات الخارجية ويكونوا حقا مستقلين وذلك في خطاب اذاعي القاه الليلة قبل الماضية بمناسبة الذكرى ال83 لاستقلال افغانستان. وجرت مراسم متواضعة للاحتفال بهذه المناسبة وسط اجراءات امن مشددة ترافقت مع الغاء العرض العسكري التقليدي توفيراً للنفقات حسب التبرير الرسمي وتحسباً من هجمات حسب تحليلات صحافية. وتحدث رئيس الحكومة الانتقالية بلغة الباشتون وقال ان هذا الاستقلال سيرتكز على قواعد اسلامية وقوانين مدنية واحترام حقوق الانسان. واضاف قرضاي الذي حصل على وعد من المجتمع الدولي للحصول على مساعدة قيمتها خمسة مليارات دولار خلال خمسة اعوام «ان استقلالنا سيكون كاملا عندما سنتوقف عن الاستجداء». وكرر الرئيس الافغاني «يجب ان نتكل على انفسنا ونصل الى الاكتفاء الذاتي في المجال الغذائي ونتولى تربيتنا وعلاجنا بأنفسنا وفق المعايير الدولية» مشيرا الى ان «كل دولار نحصل عليه من الخارج علينا ان نستخدمه لبناء البلاد وتحسين حياة الافغان». وتساءل قرضاي «الى متى يجب ان نتكل على الغير؟ فعلى كل منا ان يفكر في هذا الامر» مضيفا «ان لم نستخدم هذه المساعدة لمصالح خاصة فسيكون بامكان افغانستان التي تحظى بثروات كبيرة ان تقف على ارجلها». ودعا الرئيس الافغاني ايضا الى اقامة علاقات جيدة مع الدول المجاورة وقال «علينا ان نقيم علاقات طيبة مع الدول الاجنبية وخصوصا مع جيراننا وعدم التدخل في شئونهم والتعامل معهم على اساس الاحترام المتبادل». واضاف «نحتفل بعيد استقلالنا بعد انتهاء الحروب والدمار وفيما نسير نحو السلام والاستقرار». وقال « ان حركة طالبان اتكلت ايضا على يد اجنبية ولكنهم تركوا افغانستان في حال يرثى لها. فانطلقنا من جديد تحت الصفر لاقامة ادارة مدنية وعسكرية» مؤكدا اهمية دور المجلس التقليدي الافغاني، اللويا جيرغا الذي وافق في يونيو الماضي على تشكيل الحكومة الانتقالية معتبرا ان هذا المجلس يشكل عنصرا اساسيا لوحدة البلاد ومسيرتها نحو السلام والاستقرار. وبمناسبة ذكرى الاستقلال، رفع الليلة قبل الماضية حظر التجول في كابول. وجرت الاحتفالات الرئيسية في ستاد رياضي بكابول كانت حركة طالبان الحاكمة السابقة تنفذ فيه الاعدامات العلنية والذي لا يزال يحمل اثار قصف حروب دامت أكثر من 20 عاما. وأغلقت الطرق الرئيسية المؤدية للاستاد امام الجميع باستثناء المسئولين الحكوميين والدبلوماسيين الاجانب وحاملي بطاقات الدعوة. وقال شهود عيان ان جنودا أفغانا وحوالي 12 من أفراد القوات الاميركية الخاصة نشروا حول الاستاد وان أفرادا من قوات حفظ السلام الدولية تواجدوا أيضا في المنطقة. وفتش الجنود الاميركيون من يدخلون المنطقة للاحتفالات في حين حلقت طائرتا هليكوبتر أفغانيتان في السماء. ورفرفت الاعلام الافغانية الوطنية بألوانها الاسود والاحمر والاخضر على المباني الرسمية في العاصمة. وازدان كثير من مفارق الطريق الرئيسي في العاصمة بصور أحمد شاه مسعود القائد المناويء لطالبان والبطل الرسمي لافغانستان الذي اغتيل العام الماضي. وقال مسئولون أفغان ان العرض العسكري التقليدي ألغي توفيرا للنفقات. لكنهم نفوا تكهنات بالغاء العروض ومظاهر الاحتفالات الاخرى بسبب هواجس أمنية. أ. ف. ب ـ رويترز
