في وقت كان بنيامين بن اليعازر وزير الحربية الإسرائيلي يتحدث عن تراجع في حجم العمليات الفدائية أعلنت شرطة الاحتلال الاستنفار، عقب انذار بقرب وقوع عملية استشهادية في شمال الدولة العبرية التي اجتاحت قواتها أمس قرية في الضفة الغربية وحاصرت اريحا بالمزيد من الخنادق فيما جدد المقاومون قصف مستوطنات قطاع غزة بقذائف الهاون. وذكرت صحيفة «يديعوت احرونوت» العبرية امس ان انذاراً وصل لأجهزة الامن الإسرائيلية بنوايا مسلحين فلسطينيين تنفيذ عملية استشهادية في شمال الدولة العبرية فانتشرت في اعقاب ذلك، قوات كبيرة من شرطة الاحتلال على مداخل المدن وفي وادي عارة وعلى محاور الطرق الرئيسية. ووصف الانذار بأنه «انذار غير محدد»، واقامت نتيجة لذلك، الشرطة الإسرائيلية حواجزها بالأساس على مشارف مدينة الخضيرة والعفولة، مما أدى إلى اختناقات مرورية جدية في كافة طرقات المنطقة. وكان بنيامين بن اليعازر وزير حربية الاحتلال اطلع حكومة ارييل شارون في جلستهم الاسبوعية الاحد، على ان «انخفاضاً ملحوظاً طرأ على عدد العمليات التي ينفذها الفلسطينيون خلال الاسابيع الاخيرة في المناطق الفلسطينية. وزعم بن اليعازر ان «الاعمال الرادعة المكثفة التي تقوم بها اسرائيل هي التي ادت الى تقليص عدد العمليات، لكنه اوضح في الوقت ذاته انه لا يلاحظ انخفاضاً في عدد العمليات المخطط لتنفيذها. لكن مصادر امنية اسرائيلية اوضحت انه من السابق لاوانه الحديث عن ظاهرة يمكن اعتبارها تغييراً جوهرياً. وسجل انخفاض في عدد العمليات منذ بداية أغسطس ففي حين وصل عدد هذه العمليات في اواخر شهر يوليو إلى 30 عملية يومياً، فقد انخفض عددها في الايام الاخيرة إلى 14 عملية في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. أما المجموع الاجمالي للعمليات التي نفذت خلال الـ 17 يوماً الأولى من شهر اغسطس فقد وصل الى 178 عملية مقابل 383 عملية سجلت خلال شهر و329 عملية في شهر مايو. إلى ذلك فرضت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية حظر التجول على بلدة برقين جنوب غرب مدينة جنين في الضفة. وقال مواطنون ان عدة دبابات وآليات عسكرية ترافقها جرافات ضخمة توغلت في المدينة وسيطرت على المنافذ والطرقات الرئيسية فيها قبل ان ينادي جنود الاحتلال عبر مكبرات الصوت على السكان بعدم الخروج من منازلهم. وقال شهود عيان ان قوات الاحتلال هدمت احد اسوار مدرسة برقين الثانوية للبنين وقامت باحتلالها كما حاصرت عدة منازل في الحارة الجنوبية الغربية. كما اقدمت جرافات الاحتلال على حفر المزيد من الخنادق حول اريحا واحكمت حصارها حيث هدمت الطرق الترابية مانعة السكان من مغادرتها بحجة اعلانها منطقة عسكرية مغلقة. وفي قطاع غزة أعلنت الاذاعة العبرية الرسمية أن مقاومين فلسطينيين أطلقوا الليلة قبل الماضية عدة قذائف هاون تجاه مستعمرات غوش قطيف الواقعة وسط وجنوب القطاع. وقالت الاذاعة نفسها ان القذائف التى سقطت فى المنطقة لم تسفر عن أى أضرار أو اصابات مشيرة الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلى المرابطة فى محيط مستعمرات جنى طال الى الغرب من مخيم خانيونس للاجئين الفلسطينيين أطلقت النار صوب المخيم ومنازل المواطنين الفلسطينيين. يأتى ذلك فيما أفاد شهود عيان فلسطينيون مساء امس بأن اطلاقالنار العشوائى من داخل المستعمرة بدأ دون سابق انذار أو أى اطلاق نار من قبل المقاومين الفلسطينيين في المنطقة.