أكدت مملكة البحرين والجمهورية الايرانية معارضتهما لشن أي هجوم عسكري أميركي ضد العراق، وتمسكهما بالأمن والاستقرار في المنطقة، وتكثيف التعاون والتشاور الثنائي، واعتبار انهما أمس مشترك. واتفق الجانبان في ختام زيارة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البحرين ومباحثاته مع محمد خاتمي رئيس ايران وآية الله علي خامنئي مرشد الجمهورية على ضرورة وضع آلية لتسيير خط بحري بين البلدين. وأكد الجانبان فى بيان مشترك فى ختام الزيارة التى قام بها ملك مملكة البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة لايران واذاعته وكالة انباء البحرين «بنا» على اهمية التعاون بين البلدين لتعزيز العلاقات الاقتصادية على المستوى الاقليمى وتكاملها واهمية استتباب الامن والاستقرار فى المنطقة. واشار الجانب البحرينى الى الدور الايجابى والبناء الذى تلعبه ايران وعبر عن تقديره للسياسة التى ينتهجها خاتمى الرئيس الايرانى فى بناء الثقة والتقارب المتزايد بين بلاده ودول المنطقة وعلى وجه الخصوص ماشهدته العلاقات بين الجمهورية الاسلامية الايرانية ودولة الامارات العربية المتحدة من تطورات ايجابية وبناءة. كما اكدا على استمرار هذه السياسة التى من شأنها تطوير اواصر الصداقة والاخوة بين الحكومات والشعوب فى المنطقة. وقد أبدى الجانبان حرصهما للحفاظ على سيادة العراق ووحدة اراضيه وعدم التدخل فى شئونه الداخلية معربين عن تعاطفهما التام مع معاناة شعبه التى طال امدها مناشدين الحكومة العراقية التزامها بالقرارات ذات الصلة الصادرة عن الامم المتحدة والتعاون معها واعربا عن معارضتهما الشديدة ازاء اى تحرك عسكرى ضد هذا البلد من جانب واحد. وشدد الجانبان على وحدة الدول العربية والاسلامية للدفاع عن المطالب المشروعة للشعب الفلسطينى مناشدين المجتمع الدولى والقوى المحبة للسلام نصرة الحق والعمل على اقرار السلام العادل والشامل فى منطقة الشرق الاوسط وانهاء الاحتلال والعدوان اللذين يمارسهما الكيان الصهيونى. واكد البلدان على ان السلام العادل والشامل فى المنطقة لن يتحقق ويستتب الا بانسحاب اسرائيل من كافة الاراضى العربية المحتلة. كما اعرب الجانبان عن قلقهما الشديد لانتاج وتخزين اسلحة الدمار الشامل من قبل اسرائيل باعتباره يشكل تهديدا لامن المنطقة نظرا لعدم التزامها بالقرارات الدولية فى هذا المجال مؤكدين على اهمية انشاء منطقة خالية من كافة اسلحة الدمار الشامل فى الشرق الاوسط وضرورة التزام كافة الاطراف بمعاهدة عدم انتشار هذه الاسلحة واخضاع كافة المنشآت النووية فى المنطقة دون استثناء لمراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وادان البلدان ظاهرة الارهاب فى كافة صوره واشكاله وأيا كان مصدره مع ضرورة التمييز بين المقاومة الوطنية المشروعة ضد الاحتلال والعمليات الارهابية مع التأكيد على ان مواجهة الارهاب يجب ان تتم فى ظل مبادرة دولية شاملة وفى اطار الامم المتحدة. وابدى الجانبان دعمهما للحكومة الانتقالية فى افغانستان برئاسة حامد قرضاي واكدا على اهمية الاستقرار والامن فيها وعلى ضرورة اعادة الاعمار الاقتصادى والاجتماعى والتعاون من قبل كافة الاطراف الاقليمية والدولية. وقد ابدى الجانبان ارتياحهما لمستوى العلاقات المتنامية بينهما التى دخلت مرحلة جديدة تم فى اطارها انشاء اللجنة السياسيه العليا برئاسة وزيرى الخارجية ولجنة التعاون الاقتصادى برئاسة وزيرى التجارة حيث اكدا على اهمية عمل هاتين اللجنتين وانعقاد اجتماعاتها بشكل منتظم لاسيما فى ظل الزيارة الحالية والاتفاقيات الموقعة على مستوى كبار المسئولين فى البلدين فى طهران. وأكدا اهتمامهما بالمصالح المشتركة بينهما وعبرا عن ارتياحهما لتوقيع اتفاقيات التعاون فى مختلف المجالات بين البلدين واكدا على ضرورة الاسراع فى توقيع الاتفاقيات الثلاث المتعلقه بالتعاون الاقتصادى والتجارى والفنى وتشجيع وحماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبى على الدخل لما لهذه الاتفاقيات من اهمية فى دفع العلاقات الاقتصادية بين البلدين الى الامام وتسهيل التجارة خدمة للمصالح المشتركه للبلدين. واعتبر كل من الجانبين امن الجانب الاخر أمنه وابديا بعد تشاور استعدادهما لتوقيع الاتفاق الامنى فى المستقبل القريب والاهتمام بالتطورات الايجابيه بهذا المجال. كما ابدى الجانبان دعمهما لدور القطاع الخاص وكذلك الاستثمار المشترك فى المجالات ذات الاهتمام المشترك التى تسهم فى تعزيز العلاقات بين البلدين. وفى ظل الزيارة اتفق الجانبان على ضرورة وضع الآلية اللازمة لتسيير الخط البحرى بين البلدين الجارين والذى من شأنه ان يؤدى الى زيادة عدد الرحلات البحريه بينهما ويسهم فى تنشيط انسياب حركة التجارة البينية ويخدم مصالحهما المشتركة. وتناول الجانبان التعاون الثقافى والتعليمى والاعلامى وسبل تطويره واكدا على اهمية التعاون فى هذه المجالات ودوره فى تعزيز العلاقات بين البلدين وتوثيق وترسيخ روح التفاهم بين الحكومتين والشعبين كما اكدا على ضرورة تبادل الوفود الفنية والتخصصية والسعى للتوصل الى التعاون المشترك بهذا الشأن. وام
