تبعا لعادته اجراء حوار مع الحشود التي تتجمع امام نافذة مقره على ارض الوطن، تحدث البابا يوحنا بوليس الثاني في كراكوفيا، عن الشيخوخة معتبرا بأن الايمان هو افضل علاج لها. وقال البابا لالاف الاشخاص الذين تجمعوا حول قصر رئاسة الاساقفة «مر 23 عاما على لقائنا الاول عند هذه النافذة وقد كبرت 23 سنة منذ هذا اللقاء». وردت الحشود على الفور وبصوت واحد «انت شاب» وتمنت له ان يعيش «مئة سنة». واضاف البابا «ان الذين كانوا هنا انذاك كبروا هم ايضا 23 عاما» متذكرا اول زيارة له الى بولندا بعد انتخابه رئيسا للكنيسة الكاثوليكية عام 1978 وقال «لا يمكننا ان نفعل شيئا حيال هذا الامر». وتابع البابا مبتسما ومتأثرا بهذا اللقاء مع الشباب، وهو اللقاء الثاني منذ وصوله الجمعة الى كراكوفيا في ثامن زيارة له الى بلاده «لا يوجد سوى علاج واحد للشيخوخة. فهو المسيح الذي قال «انا هو القيامة والحياة». وقال «رغم الشيخوخة ورغم الموت، هناك الشبيبة بالله. وهذا ما اتمناه لكم» ثم بارك الجمهور واعطاه موعدا لليوم الاحد لحضور القداس الذي سيحتفل به في باحة بلونيا. إلى ذلك اصبح بولس الثاني الطالب «رقم واحد» في كل جامعات كراكوفيا التي قدم رؤساؤها السبت للبابا بطاقة طلابية تحمل هذا الرقم. وصرح رئيس جامعة ياجيلوني فرنسيسك زييكا لوكالة فرانس برس «انها بطاقة تتميز بخصوصيتها وهي اكبر من العادية. وتحمل البطاقة صورة البابا ورقماً واحداً وتجيز له الدراسة في كل جامعات كراكوفيا». واضاف ان الوثيقة تخول البابا دراسة أي من المواد التي يختارها «بدون الزامه بمتابعة الدروس او اجراء الامتحانات». وكان كارول وويتيلا، وهو الاسم الحقيقي للبابا، تسجل في كلية الفلسفة والاداب في جامعة ياجيلوني في كراكوفيا في العام 1938. وكانت بطاقته تحمل آنذاك رقم 2646. وقد قدم رؤساء جامعات كراكوفيا الـ 11 الى البابا هذه البطاقة الخاصة اثناء لقاء البابا مسئولين المدارس العليا في بولندا امام مقر المكتبة الجديدة لاكاديمية علم اللاهوت التي يجري بناؤها حاليا في كراكوفيا. وستشكل المكتبة جزءا من حرم جامعي ضخم تبلغ كلفة بنائه 292 مليون يورو قرب المصانع الكيميائية السابقة حيث عمل الشاب كارول وويتيلا خلال الحرب كعامل بسيط. أ. ف. ب