أعرب خبير بمكتب التحقيقات الفيدرالى الاميركي عن اعتقاده بأن هجمات الجمرة الخبيثة «الانتراكس» التى شهدتها الولايات المتحدة فى نهاية العام الماضى، نفذها أحد كبار العلماء العاملين فى المشاريع الاميركية الخاصة بالدفاع البيولوجى. وقال البروفيسور دون فوستر الخبير الجنائى فى تحليل مفردات اللغة الذى قام بدراسة وتحليل الخطابات التى تضمنت جراثيم الانتراكس ان الادلة تشير الى شخص يشغل منصبا رفيعا وله اتصالات بأوساط الدفاع والاستخبارات. ونقلت هيئة الاذاعة البريطانية عن فوستر القول انه نجح فى تحديد هوية اثنين من المشتبه فيهم عمل كلاهما لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية والمعهد العسكرى للابحاث الطبية والامراض المعدية وشاركا فى عمليات عسكرية اخرى ذات طابع سرى. الا أن فوستر قال ان منفذ الهجمات يتمتع على الارجح بحس وطنى قوى وانه اقدم عليها بغرض اظهار عدم استعداد الولايات المتحدة للتصدى للارهاب البيولوجى. وكانت الهجمات التى استخدمت فيها خطابات تحوى جراثيم الانتراكس من النوع المصنف كسلاح بيولوجي قد اسفرت عن مقتل خمسة اشخاص واصابة 18 اخرين فضلا عن اجبار 35 الف شخص على تناول مضادات حيوية كاجراء وقائى. ويعرب دون فوستر عن عدم اعتقاده بأن الجانى سيقدم على تنفيذ المزيد من الهجمات قائلا انه حقق ما كان يهدف اليه بالفعل ويضيف قائلا ان تلك الوطنية التى فى غير محلها حققت نجاحا فقد قامت الحكومة بتحويل ملايين الدولارات لانفاقها فى الابحاث وصارت المضادات الحيوية المقاومة للانتراكس متاحة للجميع الان. غير ان البروفيسور الاميركي أعرب فى الوقت نفسه عن مخاوفه من وجود عوائق تحول دون جمع المزيد من المستندات الهامة اللازمة للتحقيق حتى يمكن التوصل الى شخصية الجانى. وقال انه بحاجة لنماذج من خطابات للمشتبه فيهما حيث يقول ان كل انسان يتفرد بأسلوب معين فى الكتابة واستخدام الكلمات يمكن به التعرف على شخصيته كما هو الحال بالنسبة للحامض النووى «دى ان ايه». وأشار فوستر الى ان كون المشتبه فيهما كانا يعملان لوكالة الاستخبارات المركزية الاميركية «سى اى ايه» يصعب من المسألة حيث ينظر لها ومكتب التحقيقات الفيدرالى « اف بى اى» على انهما خصمان. واعرب عن خشيته ازاء افتقار مسئولى مكتب التحقيقات الفيدرالى للتعاون التام سواء من «السى اى ايه» والجيش او حتى الشهود الذين قد يدلون بمعلومات هامة فى هذه القضية. ورغم ان المحققين كانوا يبحثون عن أدلة تربط بين منظمة «القاعدة» وهجمات الانتراكس الا ان البروفيسور فوستر شكك في وجود علاقة مشيرا الى أن وضع تاريخ الحادى عشر من سبتمبر على الخطابات المرسلة كان محض خدعة لتضليل اجهزة الامن مضيفا انه وجد بالخطابات التى حللها عددا من الاخطاء العلمية واللغوية قد تكون متعمدة ايضا لتضليل المحققين. ق. ن. أ