من المتوقع أن تشهد السنة الجامعية التي تبدأ بعد اسبوعين قدوم عدد متزايد من الطلاب الاجانب إلى كندا. فحيال التحفظ، الذي تبديه الجامعات الأميركية عامة لاستقبال الطلاب الاجانب، بعد احداث 11 سبتمبر 2001، قررت بعض الجامعات الكندية قبول المزيد من هؤلاء الطلاب المؤهلين. وعلى سبيل المثال، سعت جامعة براندون في مانيتوبا الى استقبال طلاب من أميركا اللاتينية، فيما سجلت جامعة وينيبيغ مزيداً من الطلاب الهنود، كما ان عدد الطلاب الاجانب زاد بصورة ملحوظة في جامعة برتش كولومبيا وفي الجامعات الكندية الاخرى كزافيه وليثبريدج والبيرتا. ورغم ان دولا مثل الصين والهند بدأت في السنوات الاخيرة بالتركيز على الجامعات الكندية في ايفاد طلابها الجدد، الا ان هذا الاتجاه تقوى هذه السنة، حيث تنتظر كندا وصول اعداد كبيرة من المبتعثين من مختلف دول العالم، بما يؤشر الى توجه جديد سيترك تأثيره على الجامعات الأميركية، خصوصاً المستشارين الذين يتقاضون عمولات مقابل مساعدة الطلبة الاجانب لدخول هذه الجامعات. ويرى عدد من المسئولين الإداريين في الجامعات الكندية ان الولايات المتحدة حتى في حال تخفيفها من القيود التي تفرضها حالياً على الطلبة الاجانب. فان الاقبال على كندا سيتزايد نتيجة الجهود الاضافية التي بذلتها الجامعات الكندية لرفع مستوى ادائها من خلال الاخذ بالتطبيقات الدولية في المجال الاكاديمي مما ادى إلى زيادة الاقبال عليها، وهذا ما يؤكد عليه ديفيد مكليود مدير خدمات التسجيل والمدير المؤقت للأنشطة الدولية في جامعة براندون. وفي هذا السياق، تقول اليزابيث تشاليس مديرة المكتب الدولي في جامعة وينيبيغ ان سمعة كندا الدولية ساعدت على ان تحول بعض الدول انتباهها نحو كندا وليس لمجرد ان هناك بعض الغبار الذري من احداث 11 سبتمبر «قيود التأشيرة»، وبالتالي شجعت هذه السمعة المتنامية الطلبة الاجانب لأن ينظروا في مكان آخر غير الولايات المتحدة، مكان رخيص وآمن للحصول على تعليم جيد بدون قيود الفحص وعقبات نظام التأشيرة الأميركي. وتضيف: تضاعف عدد الطلبة الاجانب في جامعتنا هذه السنة ليصل إلى 400 طالب، كما انها مازالت تتلقى طلبات للتسجيل من الهند وجنوب آسيا وأوروبا وحتى من مصادر غير تقليدية مثل نيجيريا، غير ان اغلب هذه الطلبات تأتينا من جنوب آسيا نظراً لعدم وجود مقاعد كافية للمؤهلين لدخول الجامعة. والمفارقة في كل ذلك، يختصرها بيل يانج وهو طالب صيني يدرس في جامعة براندون بالقول: ان الولايات المتحدة توصد أبوابها امام الدارسين الجدد، بل حتى بالنسبة لمن كانوا يواصلون دراستهم الجامعية فيها قبل احداث سبتمبر بذريعة المحافظة على الأمن، بينما لا يوجد امن حقيقي هناك، حيث العنف، وحيث يتوجب على الناس ان يسيروا في الشوارع والمسدس في حقائبهم.