قالت دراسة متخصصة ان خوف اسرائيل من حدوث تحول جوهرى فى الرأى العام الدولى ضدها كان وراء تحرك اللوبى اليهودى لاستدعاء التهمة الجاهزة لديه الخاصة بالعداء للسامية لكل من يحاول انتقاد اسرائيل او سياستها و ممارستها. واوضحت دراسة حديثة لمركز الخليج للدراسات الاستراتيجية اطلعت عليها وكالة الانباء الكويتية ان التاريخ يشير الى ان اليهود عندما يوضعون فى الزاوية يلجأون الى حيلتهم القديمة التى استخدموها كثيرا وهى التظاهر بالضعف والاضطهاد واللعب على عقدة الذنب لدى الغرب تجاههم منذ حقبة النازية. وذكرت ان هذا مايحدث الان بشكل واضح مبينة ان اليهود يستخدمون شعار معاداة السامية ويصدقه الغرب وتردده وسائل الاعلام دون محاولة اكتشاف ماينطوى عليه من مغالطات سابقة. واضافت ان معاداة السامية تعنى فى المفهوم الغربى والاسرائيلى معاداة اليهود فيما تشير القواميس الشهيرة فى الغرب الى ان اللاسامى هو الشخص الذى يعادى اليهود. وقالت ان ذلك يأتى على الرغم من ان الشعوب السامية لاتقتصر على اليهود فقط وانما تشمل العرب ايضا موضحة ان موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية لمؤلفها الدكتور عبدالوهاب المسيرى تشير الى ان العرب هم اكثر الجماعات السامية قربا مما يمكن تسميته الخطاب الحضارى السامى الاصلى. واوضحت ان اللغة العربية هى اقرب اللغات الحية الى السامية الاصلية مشيرة الى ان الساميين ينتسبون وفقا للموسوعة الى سام بن نوح وهم عاشوا مع شعوب اخرى فى شبه الجزيرة العربية والشام والعراق وتحدثوا بمجموعة من اللغات المتقاربة هى اللغات السامية وتضم هذه الشعوب الاشوريين والبابليين والكنعانيين والفينيقيين والعموريين والعبرانيين وغيرهم». وقالت الدراسة ان العبرانيين «أى اليهود القدامى » ينتمون الى الشعوب السامية فيما لايمكن اعتبار كل اليهود ساميين على اساس ان اعدادا كبيرة من الافراد غير الساميين قد تهودت. وذكرت انه انطلاقا من هذا فان العداء للساميين يعنى العداء للعرب أيضا وليس لليهود فقط ولكن اليهود استطاعوا احتكار النسب لصالحهم دون غيرهم واستخدموه سياسيا بشكل كبير. وأوضحت أن من المغالطات الى ينطوى عليها مفهوم اللاسامية أيضا أن اليهود خلطوا بين معاداة اسرائيل ومعاداة اليهود أو الساميين فكل شخص ينتقد اسرائيل أو ممارساتها السياسية والامنية يعتبر من وجهة نظرهم معاديا للسامية على الرغم من انتفاء العلاقة الرابطة بين الاثنين. ـ كونا