تعمقت أزمة إسرائيل الاقتصادية بفعل صمود المقاومة الفلسطينية حيث توشك المستشفيات على اغلاق معظم اقسامها فيما محطات الوقود تخسر مخزونها تباعاً. ويشتد النقص في الوقود في عدة مناطق في الدولة العبرية وخاصة في منطقة الجنوب على الرغم من اللقاء الذي عقد، السبت، بين ادارة شركة «في غليلوت» «مستودع الوقود والغاز الرئيسي في اسرائيل» من جهة ومندوبي نقابة العمال العامة «الهستدروت» وممثلي لجنة عمال الشركة من جهة أخرى. ويشار الى ان اللقاء لم يجن ثماراً مما أدى إلى ازدياد حدة النقص الحاصل في الوقود في كافة المناطق الإسرائيلية. وتجدر الاشارة إلى ان اضراب العمال الإسرائيليين دخل يومه السابع، وتشير التقديرات الى ان نقصاً جدياً في الوقود سيكون في جنوب الدولة العبرية على وجه الخصوص بالاضافة إلى بعض محطات الوقود في منطقة القدس وقد يشمل أيضاً منطقة تل ـ أبيب. وكان التردد الكثيف من قبل السائقين على محطات الوقود خلال عطلة نهاية الاسبوع ادى إلى بقاء بعضها دون توافر انواع معينة من الوقود. وافادت مصادر في محطات الوقود الاسرائيلية ثلث محطات الوقود خلت تماماً من الوقود خلال نهاية الأسبوع الأخير. كما تتفاقم الأزمة في المستشفيات الحكومية في إسرائيل وذلك لأن المبالغ التي حولتها وزارة المالية في نهاية الاسبوع إلى وزارة الصحة على وشك النفاد، الأمر الذي يجعل المستشفيات على حافة أزمة نتائجها خطيرة. وصرح الناطق بلسان وزارة الصحة، لـ «يديعوت احرونوت» ان مستشفى «هيلل يافة» في مدينة الخضيرة يدرس امكانية اغلاق غرفة الطواريء، في مستشفى «بني تسيون» يدرسون امكانية اغلاق قسم الولادة، اما في مستشفى «رامبام» في مدينة حيفا فيدرسون امكانية اغلاق قسم المداواة الكيمائية لمرضى السرطان. وقال: «المستشفيات الحكومية تعاني من أزمة خانقة جداً ولذلك تجري وزارة الصحة مفاوضات مكثفة منذ عدة اسابيع مع وزارة المالية». ومن جهته قال نائب مدير مستشفى «رامبام» في مدينة حيفا، الدكتور تسفي بن يشاي: «ان الوضع في المستشفيات وصل إلى وضع يوشك المخزون فيه على الانتهاء الأمر الذي سيحتم علينا تجميد امور شتى، اولها غرف العمليات. اننا نعمل حالياً، على الرغم من اقتراب نفاد المخزون، بشكل اعتيادي لكن اذا استمر الوضع بهذا الشكل ستكون مشكلة في تقديم خدمات ضرورية، واذا لم يتم تجديد التزويد وتحويل الميزانيات في غضون الأيام القريبة سنضطر فعلاً إلى وقف تقديم الخدمات الضرورية».