رفضت مصر ودول عربية عديدة احتجاجات اسرائيلية جديدة نقلتها دوائر أميركية تطالب بوقف الاعلان عن فتاوى دينية من قيادات دينية مصرية وعربية تؤكد مشروعية العمليات الاستشهادية، التي يقوم بها الشباب الفلسطينيون ضد اسرائيل ردا على العمليات الانتقامية الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني. وقالت مصادر مطلعة ان هذه الفتاوى التي أثارت ازعاجا لاسرائيل ومخاوف من امتدادها وتوسعها تستند الى صحيح الشريعة الاسلامية المستقرة في القرآن الكريم. وأنه بدلا من أن تطالب اسرائيل بمنع الاعلان عن هذه الفتاوى عليها أن تعود الى صوت ونداء العقل وتقلع عن عملياتها الارهابية ضد الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره والأعزل من السلاح وأن تنهي حالات الحصار للمدن والقرى الفلسطينية ومحاولات اقصاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عن قيادته لشعبه. وكانت فتاوى شيخ الجامع الأزهر الدكتور محمد سيد طنطاوي والدكتور أحمد الطيب مفتي الديار المصرية والشيخ يوسف القرضاوي قد أصابت الحكومة الاسرائيلية بالفزع والازعاج والمخاوف خاصة وأنها تعتبر سندا قويا للقيام بمزيد من العمليات الاستشهادية دفاعا عن الأرض الفلسطينية وردا عمليا على عمليات القهر والعنف الذي تمارسه سلطات الاحتلال الصهيوني في مختلف المواقع. وأكد أعضاء لجنة الشئون الدينية في البرلمان المصري وفي مقدمتهم الدكتور محمد علي محجوب وزير الأوقاف السابق ونواب الاخوان المسلمين وكل من الدكتور عبدالرحمن العدوي والدكتور عبدالمعطي بيومي والدكتورة زينب رضوان الذين يمثلون التيار الديني الموالي للحكومة أن العمليات الاستشهادية هي جهاد في سبيل الله من أجل تحرير الأراضي المحتلة والحفاظ على المقدسات في القدس المحتلة. وكان رجال الدين في العالم العربي ومنهم القرضاوي والطيب أكدوا في فتواهم شرعية العمليات الاستشهادية وتعد من أعظم أنواع الجهاد في سبيل الله وهي من الارهاب المشروع الذي أشار اليه القرآن في قوله (وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة وهي عمليات أبعد ما تكون عن الانتحار وأن من يقوم بها أبعد ما يكون عن نفسية المنتحر الذي يقتل نفسه من أجل نفسه ولكن هذا يقدم نفسه ضحية من أجل دينه وأمنه يقاتل عدو الله بهذا السلاح الجديد الذي وضعه القدر في يد المستضعفين ليقاوموا به جبروت الأقوياء المستكبرين. وأقر القادة الدينيون أن عمل هؤلاء الأبطال لا يعد من الالقاء في التهلكة كما يتصور بعض البسطاء من الناس بل هو عمل من أعمال المخاطرة المشروعة والمحمودة في الجهاد يقصد به النكاية في العدو وقتل بعض أفراده وقذف الرعب في قلوب الآخرين.