في محاولة للتخفيف من مخاطر التهديد بضرب العراق، ولامتصاص موجة الرفض العربي والدولي أكد مسئولون عسكريون اميركيون عدم وجود استعدادات عسكرية مفاجئة ، في الخليج أو حشود للقوات، وان حجم القوات حالياً نحو 55 الف جندي، باستثناء التعزيز في قاعدة العديد القطرية. واكد مسئول في وزارة الدفاع الاميركية طلب عدم كشف هويته انه لم تطرأ تغييرات كبرى على وضع القوات الاميركية في المنطقة. ورأى ان ذلك «يعني انه ليست هناك خطة وان الرئيس (جورج بوش) صادق عندما يقول انه ليس هناك قرار» لاجتياح العراق. لكنه اضاف ان الولايات المتحدة ارسلت الى المنطقة في السنوات الاخيرة عتادا يكفي لتجهيز فرقة على الاقل بعد انذار قصير. وقال مسئول سابق في البنتاغون طالبا عدم الكشف عن اسمه «لقد بذلت «سنتكوم» جهودا من اجل ايجاد طريقة للتحرك سريعا بدلا من القيام بحشودات كبرى». و«سنتكوم» هي القيادة المركزية التي تتخذ من فلوريدا مقرا لها والتي ستكون مسئولة عن اي هجوم اميركي ضد العراق. واضاف ان «الفكرة كانت امتلاك القدرة على التحرك بالامور الموجودة هناك وليس الاضطرار للانتظار الى حين وصول التجهيزات من الولايات المتحدة للتمكن من التحرك». لكنه حذر من ان نقل الجنود استعدادا لاجتياح مفاجيء حتى بقوة محدودة تضم ما بين 50 الى 80 الفا ستجهد الجيش الاميركي. والتعزيز الاكبر للقدرات الاميركية في المنطقة كان في قاعدة العديد الجوية في قطر التي بنيت في منتصف التسعينيات في الصحراء جنوب غرب الدوحة. وقد اظهرت صور للقاعدة التقطت من الاقمار الاصطناعية ونشرت على موقع غلوبال سيكيوريتي، وهي مجموعة ابحاث تتخذ من واشنطن مقرا لها، انه منذ يناير اضيف على القاعدة مساحة هبوط تغطي 72 هكتارات ومركز قيادة. ومع مدرج يبلغ طوله 4100 متر، وهو بين الاكبر في المنطقة، توفر القاعدة مركزا آمنا لاستقبال ما يصل الى 175 طائرة وما بين 10 و 15 الف شخص. وتم تصميم مرآبين عملاقين مموهين بألوان الصحراء لايواء المقاتلات. وقال جون بايك مدير «غلوبال سيكيوريتي» «يبدو لنا، مع هذين المرآبين، انه يمكن نشر سرب قتالي كامل» او حوالى 72 طائرة. وقال المسئول السابق «كل مرة كنا نواجه فيها ازمة، حتى قبل عملية ثعلب الصحراء لكن خصوصا خلالها، كنا دائما نبحث عن اماكن لاستقبال الطائرات» في اشارة الى العملية الجوية ضد العراق في ديسمبر 1998 والتي استغرقت ثلاثة ايام. واضاف المسئول ان «الكويتيين والبحرينيين هم الاكثر تعاونا في حين ان السعوديين مترددون». وقد اعتمد الجيش الاميركي الى حد كبير على سلاح الجو منذ حرب الخليج عام 1991 لردع العراق في حال حاول مهاجمة الكويت مجددا او المطارات السعودية. لكنه عمل ايضا على تفادي تكرار الحشودات الكبرى التي قام بها خلال ستة اشهر قبل حرب الخليج. وقد اثارت البحرية الاميركية الانتباه هذا الاسبوع مع طلبها نقل سفينة حربية ثانية حاملة مروحيات وذخائر من جنوب الولايات المتحدة الى الاردن. وقال مسئولون عسكريون ان هذه الشحنة قد اعلن عنها على انها تأتي ضمن المناورات العسكرية في الاردن لكنهم لم يستبعدوا احتمال ابقاء هذه المعدات في مكانها. أ. ف. ب