عزف هانز بليكس رئيس لجنة «اينموفيك» الدولية للتفتيش عن اسلحة العراق على وتر التهديدات الاميركية ورفض اجراء محادثات مع العراق حول شروط عمليات التفتيش، فيما تلقى كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة رسالة من ناجي صبري وزير الخارجية العراقي من عشر صفحات مبدياً رغبته في اجراء جولة جديدة من المحادثات لمراجعة انجازات «اينموفيك» قبل السماح بعودتهم كما نددت الرسالة بالاجراءات الأميركية التي الحقت الضرر بمصداقية الامم المتحدة ووجهت انتقادات لبليكس لرده السلبي. وقال بليكس لوكالة فرانس ان السلطات العراقية تريد ان تبحث ما يصفه مجلس الامن الدولي بـ «المهمات الرئيسية لنزع الاسلحة» قبل الموافقة على استئناف عمليات التفتيش التي توقفت في ديسمبر 1998. واعتبر ان «هذا الاجراء يتناقض مع قرارات مجلس الامن الدولي». ويترأس بليكس لجنة المراقبة والتحقق والتفتيش التابعة للامم المتحدة (اينموفيك) التي حلت في العام 1999 محل يونسكوم (اللجنة الدولية الخاصة المكلفة نزع اسلحة العراق) التي خرج اعضاؤها من العراق في ديسمبر 1998 عشية ضربات اميركية بريطانية. وأعلنت الأمم المتحدة رسميا عن تلقي رسالة عراقية رداً على رسالة عنان وقالت الرسالة التي وجهتها بغداد باللغة العربية الى عنان ان العراق يكرر عرضه اجراء جولة محادثات فنية لتقييم المرحلة السابقة «من التفتيش» ومناقشة طريقة للتعامل مع القضايا التي كانت معلقة عندما غادر المفتشون العراق بمحض ارادتهم في نهاية عام 1998. وقالت الرسالة انه خلال تلك المحادثات سيكون بوسع فريق مفاوضي الامم المتحدة اثارة اي قضايا بما في ذلك التفاصيل العملية الخاصة باستئناف تشغيل نظام مراقبة وارساء الاسس الصحيحة للتحرك في اتجاه حل شامل وتنفيذ كافة الشروط المنصوص عليها في قرارات مجلس الامن. وفي نيويورك قال المندوب العراقي لدى الامم المتحدة محمد الدوري لرويترز ان بغداد ترغب في ارساء قواعد اساسية قبل الموافقة على عودة المفتشين الذين غادروا العراق في ديسمبر عام 1998 قبيل حملة قصف جوي شنتها الولايات المتحدة وبريطانيا على العراق ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك الوقت. وقال الدوري «نحن في مرحلة المناقشة وليس التنفيذ». وقالت هوا جيانج نائبة المتحدث باسم الامم المتحدة ان عنان الذي يقضي حاليا اجازته السنوية لم يعلق على الفور على الرسالة العراقية. وشددت الرسالة على أن الاجراءات الاميركية الحقت ضررا كبيرا بمصداقية الامم المتحدة واعطت مثالا صارخا لازدواجية المعايير مشيرا الى أن التدخل الامريكى السافر فى عمل الامم المتحدة واعمال العدوان الاميركية على العراق منذ عام 1991 تمثل خرقا لميثاق الامم المتحدة. واشار الوزير العراقى الى ان بلاده وبرغم كل التصرفات الاميركية ازاءها لم تفقد الامل يوما فى امكانية تجاوز هذه التجربة المريرة. وشدد وزير الخارجية العراقى على ان مقترح الحوار الفنى الذى طرحه العراق يهدف الى تجنب الاختلافات والازمات التى رافقت عمل المفتشين فى الفترة الماضية 1991 / 1998 كما يهدف الى أرساء اساس متين يبنى عليه التعاون فى المرحلة المقبلة موضحا انه بدون حل المسائل المعلقة فى المرحلة الماضية يصعب بدء مرحلة جديدة مبنية على التعاون المهنى لحل مسائل نزع السلاح المتبقية. واشار الدكتور ناجى صبرى الى أن عودة نظام الرقابة بدون الاتفاق المطلوب سوف يجعل استئناف اعمال التفتيش لزمن محدود يعود الطرفان بعده للخلافات والازمات وخروج المفتشين من العراق من جديد لتسهيل الايذاء الاكبر واعطاء غطاء لتشن اميركا ومن يعاونها العدوان على العراق من جديد كما كان عليه الحال طوال الفترة الماضية. كما اشار وزير الخارجية العراقى الى الاسئلة التسعة عشر التى طرحها العراق على مجلس الامن. ووضع وزير الخارجية امام الامين العام للامم المتحدة امكانية قيام الوفد الفنى للامم المتحدة بطرح ما يراه من موضوعات يعتبرها ضرورية لتقدم النقاش وارساء قواعد لبناء ارضية مشتركة للمرحلة المقبلة من اعمال الرقابة والتفتيش بما فى ذلك بحث الترتيبات العملية لعودة نظام الرقابة مستقبلا وتأهيل الارضية المناسبة للتقدم نحو الحل الشامل والتنفيذ المتزامن لجميع متطلبات قرارات مجلس الامن ذات الصلة. وكالات
