جدد لقاء «قرنة شهوان» وهو تجمع مسيحي معارض في لبنان مطالبته بسحب القوات السورية من الاراضي اللبنانية كما طالب ببسط سيادة الدولة على المخيمات الفلسطينية، في وقت شهد مخيم عين الحلوة استنفاراً امنياً بين فتح وعصبة الانصار نجحت الفصائل هناك في تطويقه. وأكد لقاء قرنة «شهوان» رفضه الاتهام الموجه للمعارضة بأنها تعمل على استبدال الوصاية السورية بأخرى قد تكون اميركية مشيرا الى ان استعادة السيادة الوطنية لاتتم بعملية انقلابية يدعمها الخارج بل من خلال تنفيذ ماورد فى اتفاق الطائف خاصة فيما يتعلق باعادة انتشار القوات السورية تمهيدا لانسحابها الكامل من لبنان وفقا لجدول زمنى محدد. واعرب اللقاء فى بيان مساء الجمعة عقب اجتماع مطول استغرق نحو تسع ساعات عن اعتقاده بأن المعادلة التى تحكم العلاقات بين لبنان وسوريا يجب ان تقوم على الجمع بين اقصى درجات التضامن والتعاون واوضح مقومات السيادة والاستقلال مشيرا الى انه فى حالة اقرار ذلك سيتم افساح المجال امام الوصول الى تسوية تاريخية تضمن استقرار البلدين وتؤسس لعلاقات تعاون سليمة ودائمة. ونفى البيان تأييد لقاء قرنة شهوان لمشروع قانون محاسبة سوريا فى الكونغرس الاميركي مجددا ادانته للسياسة الاميركية تجاه العالم العربى. وادان لقاء قرنة شهوان في بيانه الشحن الطائفي الذي يعتمده من وصفهم بالمغالين في الدفاع عن سوريا معتبرا ان الحملة المركزة التي يتعرض لها تهدف الى تشويه مواقفه الوطنية بهدف تفكيكه ومحاولة عزله من اجل اغلاق باب الحوار نهائياً بين اللبنانيين. كما حذر البيان مما وصفه بالفلتان الامني المبرمج خاصة ما ظهر في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين معتبراً ان ذلك يرجع الى عدم بسط الدولة لسلطتها منذ عام 1991 مما ادى إلى عسكرة المخيمات وانتشار الحركات الاصولية وتحويلها إلى جزر امنية وملاذ للفارين. واعرب لقاء قرنة شهوان عن امله في ان تتقيد جميع القوى السياسية باخلاقيات العمل السياسي والتخلي عن التخوين والكف عن استحضار ماضي الحرب وافتعال الفتنة بين اللبنانيين. إلى ذلك شهد مخيم عين الحلوة الفلسطينى القريب من مدينة صيدا بجنوب لبنان الليلة قبل الماضية استنفارا محدودا بين مقاتلى حركة فتح والكفاح المسلح من جهة وبين عناصر عصبة الانصار الاسلامية من جهة اخرى عملت جهات فلسطينية ولبنانية داخل المخيم وخارجه على تطويقه. وذكرت مصادر فلسطينية مطلعة ان مقاتلى الكفاح المسلح الفلسطينى اشتبهوا بمسلحين يدخلون تجمع المدارس المقابل لمقر شعبة تنظيم فتح فى الشارع الرئيسى للمخيم قبيل منتصف الليل وعلى الاثر ساد حال من الاستنفار عناصر الكفاح المسلح وحركة فتح الذين انتشروا حول مقرات منظمة التحرير الفلسطينية المواجهة لتجمع المدارس. كما سجل استنفار مماثل فى صفوف عصبة الانصار داخل حى الطوارئ المواجه لمقر الكفاح المسلح الفلسطينى اعقبه حركة نزوح محدودة للسكان من الحى المذكور ومن منطقة تعمير عين الحلوة المجاورة له والتى يقطنها لبنانيون تحسبا لاى طارئ. وقد جرت على الفور اتصالات من قبل عدد من القوى الفلسطينية داخل المخيم من اجل تهدئة الاوضاع واسفرت عن تهدئة الوضع وسحب المسلحين من الشوارع فجر امس من دون ان تتضح الاسباب الحقيقية للاستنفار حيث عادت الحياة الى طبيعتها. من ناحية ثانية اكدت مصادر فلسطينية ان مجموعة الضنية التى تم الاتفاق على خروجها من المخيم بعد اشتباكات الاسبوع الماضى مازالت فى المخيم وهى بعهدة عصبة الانصار ومنزوعة السلاح بانتظار مغادرتهم المخيم. أ. ش. أ