قلل محمد قاسم فهيم وزير الدفاع الافغاني امس من شأن تكهنات تحدثت عن وجود شقاق بينه وبين الرئيس حامد قرضاي تخشى الولايات المتحدة من ان يضعف الحكومة الافغانية التي تتولى السلطة بعد الاطاحة بحركة طالبان. وقال فهيم «يمكنني ان اقول بوضوح...ان هذه القضية بعيدة تماما عن الحقيقة». واضاف «ويمكنني ان اؤكد انه في الحكومة وخاصة بيني وبين قرضاي لا توجد خلافات وتجمعنا علاقات عمل وثيقة ومخلصة». وكانت تقارير قد سلطت الاضواء على وجود صدع في الحكومة الافغانية بين قرضاي ووزير دفاعه القوي. ويعتقد ان فهيم غضب بشدة عندما طلب قرضاي ان توفر قوات اميركية خاصة له افراد الحراسة الخاصة بدلا من فريق تم تشكيله من التحالف الشمالي الذي يتزعمه وزير الدفاع. وينتمي الرجلان لجماعات عرقية مختلفة حيث ان فهيم من الطاجيك وقرضاي من الباشتون وهو الامر الذي يثير شكوكا عميقة وانعداما للثقة بين العشائر في افغانستان. وفي علامة على مدى قلق الولايات المتحدة بشأن الشقاق المحتمل سافر المبعوث الاميركي الخاص لافغانستان زلماي خليل زاد الى كابول في الاسبوع الماضي ليبحث العلاقات مع الرجلين. ومع تقليله من شأن الشائعات لمح الى ان نوعا ما من الخلافات نشأ في الاونة الاخيرة. وقال فهيم انه لا يعارض وجود القوات الاميركية في المدى البعيد بعد تصريحات من قائد القوات الاميركية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس بأن قواته ستبقى في افغانستان عدة سنوات. واضاف فهيم «فيما يتعلق بتصريحات الجنرال فرانكس فانني اعلق بأن تنظيم القاعدة وقواعده مازالت موجوده في افغانستان ... وخاصة حول الحدود الجنوبية لافغانستان». وقال «في كل لحظة هناك احتمال لزعزعة استقرار الموقف ووقوع هجمات». وقال فهيم «عندما نتوصل الى نتيجة مشتركة مع القوات الاميركية بأن خطر الارهاب انتهى تماما فانني واثق من انه لن تكون هناك حاجة لوجود جنود امريكيين». وقال «والقوات الاميركية ستسلم تلقائيا قواعدها الى الجيش الافغاني الوطني بعد ان يتمكن من الوقوف بمفرده... وسيعودون هم الى بلادهم». وصرح فهيم لـ «رويترز» بعد مؤتمر صحفي بأنه يعتقد ان اسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة والملا عمر زعيم حركة طالبان مازالا على قيد الحياة. ولم يذكر ان كان يعلم مكان وجودهما أو لماذا يعتقد انهما لايزالان على قيد الحياة. ـ رويترز
