كشفت مصادر عبرية أمس عن اقدام بنيامين بن اليعازر وزير حربية الاحتلال على المصادقة على اخطر القرارات على الاطلاق والمتمثل بضم مناطق تتبع السلطة الفلسطينية في قطاع غزة لإسرائيل وسط الكشف عن بدء التحضيرات لبناء جدار الفصل العنصري فور تسلم ارييل شارون السلطة. وذكرت صحيفة «كول هعير» الاسرائيلية الاسبوعية ان بن اليعازر صادق على مخطط يستهدف ضم اجزاء من منطقة السيادة الوطنية الفلسطينية المعروفة باسم منطقة « أ » الى اسرائيل وذلك فى مخالفة واضحة للاتفاقيات الموقعة بين الجانبين الفلسطينى والاسرائيلى. وذكرت الصحيفة ان المخطط الذى عرضه دورون الموج قائد المنطقة الجنوبية فى الجيش الاسرائيلى ينص على ضم مناطق واسعة فى شمال قطاع غزة وعلى الحدود المصرية الفلسطينية فى منطقة رفح جنوب قطاع غزة. واعتبرت هذه الخطوة فى وثائق داخلية يتم تداولها فى وزارة الحرب الاسرائيلية بأنها تتجاوز بصورة نوعية الاتفاق الموقع مع الفلسطينيين فى اوسلو والذى يمنع ضم اى اراض تحت السيادة الفلسطينية. وحسب الخطة الجديدة سيتم اقامة اسوار فى المناطق التى سيتم ضمها فى منطقة رفح لمنع انشاء انفاق لتهريب السلاح من مصر وجدران فولاذية للاحتماء خلفها اثناء المعارك مع الفلسطينيين. ونقلت الصحيفة عن السكرتير العسكرى لوزير الحرب الاسرائيلى هيرتسج قوله انه رغم تلقى بن اليعازر تحذيرات قضائية من مغبة انتهاك الاتفاق لما يترتب عليه الامر من نواح قانونية الا ان الاخير قرر الموافقة دون تردد. ورغم أن الحكومة الاسرائيلية لم تعلن عن قرارها اقامة جدار الفصل العنصري على طول ما يطلق عليه اسم الخط الاخضر منذ ثلاثة اشهر الا أن الحقائق على الارض تبين أن التحضيرات لاقامته بدأت منذ العام الاول لتسلم ارييل شارون رئاسة الحكومة الاسرائيلية. وبعد سبعة أشهر من وصول شارون الى رئاسة الحكومة وتحديدا فى السادس عشر من سبتمبر 2001 أصدر قائد جيش الاحتلال الاسرائيلى فى الضفة قرارا يقضى باغلاق 69 ألف دونم من أراضى جنين المحاذية للخط الاخضر لما وصف بالمتطلبات العسكرية التى تبين بعد ذلك أنها عملية مصادرة صريحة لاقامة الجدار والتى شملت اراضى من قرية تعنك شمالا حتى قرية باقة الشرقية قرب مدينة طولكرم جنوبا. وتوالى بعد ذلك صدور قرارات مصادرة أراض فى مناطق فلسطينية أخرى لاغراض مماثلة ففى الثانى والعشرين من مارس الماضى أصدر جيش الاحتلال الاسرائيلى قرارا يقضى بمصادرة 10 آلاف دونم بطولكرم للغرض ذاته تقع ضمن قرى الرأس وكفر صور وفرعون وجبارة. وفى الثلاثين من مارس والثلاثين من يونيو الماضيين من هذا العام صدر قراران يقضيان بمصادرة مساحات واسعة أخرى من أراض فلسطينية فى قرى سلفيت للغرض ذاته وفى قلقيلية لم يكن الأمر فى حاجة إلى مصادرة أراض حيث وجد جيش الاحتلال الاسرائيلى فى أراض للمدينة وقراها على امتداد الخط الاخضر التى كانت قد صودرت فى فترة سابقة فرصة للشروع فى اقامة الجدار عليها دونما ضجيج. ويقول خليل التافجكى رئيس قسم الخرائط بجمعية الدراسات العربية لقد بدأ جيش الاحتلال الاسرائيلى بتطبيق خريطة شارون والتى تتضمن حزاماً امنياً غربياً يتراوح بين 3 / 15 كيلومترا بعمق يمتد من سفوح الجبال الشرقية المطلة على الغور وحتى النهر حيث كان جيش الاحتلال قد أصدر فى السنوات الاولى للاحتلال قرارا باغلاق هذه الاراضى لأغراض أمنية لمدة عشر سنوات تتجدد بصورة تلقائية. وكالات